شيوخ الشيعة ودعاتهم ، العارف بطرقهم .
سمع الحديث الكثير عن أبي نعيم الأسفرايني ، والحاكم أبي الحسن السقّاء الأسفرايني ، وعبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ، والأستاذ أبي طاهر الزيادي ، والأستاذ أبي سعد الخركوشي ، والرئيس الجولكي ، وحمزة السهمي ، وطبقة المشايخ المتقدمين .
ولد في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربع مئة .
- 2119 - « 1 » [ أبو القاسم المحميّ ]
ومنهم علي بن عبد الرحمان بن محمد بن عبيد اللّه المحميّ الشيخ أبو القاسم الرئيس ابن الرئيس ، شيخ مشهور موسر مذكور من المحميّة بنيسابور ، متوجه ، سافر إلى العراق ، وتصّرف في الأعمال ، وخدم الصدور والأكابر .
سمع الحديث من الأستاذ أبي طاهر الزيادي ، وأبي نصر الشبيبي الفامي ، والقاضي [ أبي بكر الحيري ] ، وأبي بكر أحمد بن محمد القطّان من أصحاب الأصم ، والرزجاهي ، والنصراباذي ، والنصروي ، وغيرهم . وأملى بمجالس وحضر الأئمة والصدور والمشايخ .
وتوفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة ، وأوصى ببعض ماله للفقراء والمحتاجين ، وأعتق رقابا ، وصرف منها إلى الحج ، وكان الوصي على ذلك ناصر السنة أبا سعيد القشيري .
فممّا رواه من الحديث قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه دلّني على عمل إذا انا عملته أحبني اللّه ، وأحبني الناس . فقال : ازهد في الدنيا يحبّك اللّه ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس « 2 » .
وممّا رواه من الأشعار قال : وجد ببلاد حضرموت على حجر منقور :
إذا حسرة نابت صديقك فاغتنم * جريمتها فالدهر بالناس قلّب
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 1306 ، وتقدمت ترجمة أخيه أحمد .
( 2 ) . وروى نحوه سهل بن سعد وابن عمر وغيرهما عن رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم كما في كنز العمّال : 3 / 187 و 723 و 724 ح 6091 و 8577 و 8580 عن مصادر .