- 2125 - « 1 » [ أبو الحسن الواحدي ]
ومنهم علي بن أحمد [ بن محمد ] الواحدي أبو الحسن الإمام المصنّف النحوي ، أستاذ عصره [ وواحد دهره ] .
أنفق أيام صباه وشبابه في التحصيل ، فحصّل الأصول ، وطاف على أعلام الأمة فتلمذ للشيخ أبي الفضل العروضي الأديب ، وقرأ النحو على أبي الحسن الضرير القهندزي وغيره ، وسافر في طلب الفوايد ، ولازم الأستاذ أحمد الثعالبي في تحصيل التفسير « 2 » ، وعلى الإمام زين الإسلام درس التفسير والأصول .
سمع الحديث الكثير على المشايخ وأدرك الاسناد العالي من الإمام أبي طاهر الزيادي وأقرانه ، وأكثر عن أصحاب الأصم ، ثمّ عن مشايخ الطبقة الثانية كالنصروي [ 75 أ ] وأبي عبد اللّه ابن أبي إسحاق ، والنصراباذي ، والزعفراني ، ومن بعدهم من أبي حفص ابن مسرور ، والكنجروذي ، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد ، وشيخ الإسلام الصابوني ، والسادة العلوية .
ثمّ أخذ في التصنيف فجمع الوجيز والوسيط والبسيط في التفسير ، وأحسن كل الاحسان ، وصنّف في أسباب النزول والدعوات والفصول وصنّف الاعراب في النحو وقعد للإفادة ، وعاش سنين ملحوظا من نظام الملك وأخيه بعين الاعزاز والاكرام ، وكان حقيقا بكلّ احترام [ لولا ما كان فيه من إزرائه على الأئمة المتقدّمين وبسط اللسان فيهم بما لا يليق ] .
توفي بنيسابور في شهور سنة ثمان وستين وأربع مئة .
- 2126 - « 3 » [ أبو الحسن المروزي ]
ومنهم علي بن الحسين بن الدهقان المروزي أبو الحسن قاضيها ، والمقدّم بالنعمة والمروة فيها رجل فاضل محتشم . قدم نيسابور وروى الحديث .
هامش
( 1 ) . دمية القصر 370 ، منتخب السياق 1308 ، معجم الأدباء 2 / 357 ، وفيات الأعيان 438 ، انباه الرواة 2 / 223 ، سير أعلام النبلاء 18 / 339 : 160 ، الكامل 10 / 35 وغيرها ، وما بين المعقوفين من بغية الوعاة نقلا عن الكتاب .
( 2 ) . كما تقدم في ترجمة الثعالبي تحت الرقم 198 .
( 3 ) . منتخب السياق 1309 .