. . . وكان " 1 " ابن مقلة حين شرع في بناء داره التي من جملتها البساتين "
a
" المعروفة بالزاهر " 2 " على دجلة ، جمع ستين نفسا من المنجمين حتى اختاروا لبنائها [ موضع ] "
b
" ووضع أساسها ، فكتب إليه شاعر " 3 " : [ من البسيط ]
قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا * وأصبر فإنك في أضغاث أحلام
تبني بأنقاض دور الناس مجتهدا * دارا ستهدم أيضا بعد أيام
ما زلت تختار سعد المشترى لها * فلم توق به من نحس بهرام
إن القرآن وبطليموس ما اجتمعا * في حال نقض ولا في حال إبرام
واحترقت هذه الدار بعد ستة أشهر ، فلم يبق فيها لا باب ولا سقف ولا جدار ، ولم ينفع الاختيار شيئا مع الأقدار .
وظهر له في خزانة بدار بعض جيرانه آنية وعنبر وجوهر بمائتي ألف
هامش
(a) في أحمد الثالث " البستان " .
. (b) زيادة تطلبها السياق .
( 1 ) وردت هذه الفقرة في تكملة تاريخ الطبري للهمذاني صاحب عنوان السير ص 94 ، ذيول تاريخ الطبري ( 11 / 299 ) مع الأبيات الأولى وعنه كذلك في المنتظم ( 13 / 395 ) ، تاريخ الإسلام ( 321 - 330 ه ) ص 243 .
( 2 ) الزاهر :[ Al - Zahir ]بستان كان قريبا من محلة المخرم في الجانب الغربي من بغداد ، ويمثل حاليا المنطقة القريبة من المستشفى الجمهوري ب بغداد . انظر :
يعقوب ليسنر : خطط بغداد ص 294 هامش 48 .
( 3 ) انظر الأبيات في : المنتظم ( 13 / 395 ) مع بعض الفروقات .