بأحسن المدائح ، فمنهم أبو الطيب المتنبي " 1 " ، ورد عليه وهو ب أرّجان ، ومدحه بقصائد إحداها التي أولها " 2 " : [ من الكامل ]
باد هواك صبرت أو لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
ومنها عند مخلصها :
أرجان أيتها الجياد فإنه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا
لو كنت أفعل ما اشتهيت فعاله * ما شق كوكبك العجاج الأكدرا
أميّ أبا الفضل المبر ، أليتي * لأيمّمنّ أجل بحر جوهرا
أفتى برؤيته الأنام وحاش لي * من أكون مقصرا أو مقصرا
ومنها :
من مبلغ الأعراب أني بعدها * شاهدت رسطاليس والإسكندرا
ومللت نحر عيشارها فأضافني * من ينحر البدر النضار لمن قرى
وسمعت بطليموس دارس كتبه * متملكا متبديا متحضرا
ولقيت كل الفاضلين كأنما * رد الإله نفوسهم والأعصرا
هامش
( 1 ) المتنبي : وهو الشاعر المشهور أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي المذجحي ولد ب الكوفة في محلة تدعى كندة سنة 303 ه وقدم الشام وجال الأقطار الإسلامية ومدح الكثيرين . قتل يوم الأربعاء لست أو لأربع وقيل لليلتان بقيتا من شهر رمضان سنة 354 ه مع ابنه محسد وغلامه مفلح على يد بني أسد بالقرب من الصافية قرب النعمانية . انظر : وفيات الأعيان ( 1 / 120 - 125 ) ، تاريخ الإسلام ( 351 - 380 ه ) ص 102 وهناك مصادر ترجمته .
( 2 ) انظرها في ديوانه شرح أبي البقاء العكبري ( 2 / 160 - 172 ) وعدد أبياتها 47 بيتا .
مع بعض الاختلافات .