مسلم " 1 " ابن أبي المعالي قريش . وكان قد طمع في الاستيلاء على بغداد " 2 " ، ثم رجع عن ذلك ، واستولى على ديار ربيعة ومضر ، وملك حلب وحران وأخذ الإتاوة من ملك الروم ، وقصد دمشق وحاصرها ، وكاد أن يأخذها . [ فبلغه أن حران عصى عليه أهلها فرحل إليهم وحاربوه ، ففتحها وقتل خلقا كثيرا من أهلها ، وذلك في سنة ست وسبعين وأربع مائة ، واتسعت له المملكة ولم يكن من أهل بيته من ملك مثله .
وجرى بينه وبين سليمان " 3 " بن قتلمش السلجوقي - صاحب الروم - مصاف ، قتل فيه على باب أنطاكيه في خامس عشر صفر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة يوم الجمعة ، وعمره خمس وأربعون وشهورا ] " 4 "
هامش
( 1 ) شرف الدولة أبو المكارم مسلم ابن أبي المعالي قريش بن بدران بن المقلد العقيلي ( 432 - 478 ه ) كان حسن السيرة شجاعا انظر ترجمته في : وفيات الأعيان ( 5 / 267 ، 268 ) ، تاريخ الإسلام ( 471 - 480 ه ) ص 253 - 255 وهناك مصادر ترجمته : ويروي المأموني " أنه قتل في الحمام على يد غلامه " .
( 2 ) وكان ذلك بعد وفاة طغرلبك انظر : وفيات الأعيان ( 5 / 267 ) .
( 3 ) سليمان بن قتلمش السلجوقي ، قتل في معركة على باب حلب في مصاف مع تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان والي دمشق سنة 479 ه وقيل أنه قتل نفسه بسكين حين انهزمت عساكره انظر : الكامل ( 8 / 303 ، 304 ) ، تاريخ الإسلام ( 471 - 480 ه ) ص 28 وهناك مصادر ترجمته .
( 4 ) عن وفيات الأعيان ( 5 / 268 ) .