نزهت أرضك عن قبول جسومهم * فغدت قبورهم بطون الأنسر .
من بعد ما وطئوا البلاد ، فظفروا * من هذه الدنيا بكل مظفر .
فضوا رتاج السد عن يأجوجه * ولقوا ب باسل سطوة الإسكندر .
وجمع قرواش بين أختين ، فلامته العرب ، فقال خبروني ، ما الذي نستعمله مما تبيحه الشريعة ! وكان يقول : ما في رقبتي غير خمسة أو ستة من البادية قتلتهم ، فأما الحاضرة فما يعبأ اللّه بهم .
وكان كريما وهابا مهابا .
ومن شعره " 1 " : [ من الكامل ]
من كان يحسد مؤيلا ومورثا * بالمال من آبائه وجدوده
لي أشقر ورد إذا أجريته * أعطاك ما يرضيك من تجويده
لي أسمر لدن السنان كأنما * أم المنايا ركبت في عوده
لي أبيض عضب إذا جردته * خلت البروق تلوح في تجريده
فبذا جمعت المال إلا إنني * سلطت جود يدي على تبديده .
. . . كان وهابا ذا مريرة شجاعا عظيم القدر .
* وكانت إمارة قرواش بن المقلد خمسين سنة ، فوقع بينه وبين أخيه بركة " 2 " بن المقلد على فرسخ من بلد في سنة نيف وعشرين
هامش
( 1 ) انظرها في وفيات الأعيان ( 5 / 264 ) مع بعض الفروقات .
( 2 ) أبو كامل زعيم الدولة بركة بن المقلد العقيلي ، انتقض عليه جرح قد أصابه في معركة مع الغز وهو منحدر إلى تكريت ليسيطر على العراق فمات انظر :