جشم بن مالك بن الأوس
وولد جشم بن مالك بن الأوس رجلا : عبد اللّه ، وهو خطمة ، وهو عبد اللّه بن جشم بن مالك ، ( فمن شعراء بنى خطمة ) في الجاهلية : عديّ بن خرشة بن أميّة بن عامر بن خطمة ، وهو عبد اللّه بن جشم بن مالك بن الأوس ، وهو القائل :
فغادرته يكبو لحرّ جبينه * كأنّ عليه رازقيّا مضرّجا « 57 »
أرى عصبة وسط البقيعة دوّخوا * حمام المنايا مستميتا ومخرجا « 58 »
تداعاهم ومن قومهم كلّ فارس * إذا هيج يوما للّقاء تهيّجا
على كلّ هوجاء القواد مطارة * وأجرد يقفو بالعجاجة أهوجا « 59 »
يقودون جمعا ذا زهاء كأنّه * أتى لبطاح أو جرى فتعمّجا « 60 »
بأيديهم البيض الخفاف إذا استوى * بهنّ مخوف الثّغر يوما تفرّجا
أكرّ وراء المستضيف إذا دعا * جواري وأعتام الرئيس المتوّجا
في أشعار طويلة . فهذه بطون الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر .
هامش
الأسلت في الأغاني 17 / 117 .
( 57 ) حر الجبين والوجه : ما أقبل عليك منه . الرازقي والرازقية : ثياب بيض من كتان . وكل ثوب رقيق . ( اللسان ) .
( 58 ) البقيعة : كذا في الأصول ، والبقيع : مكان فيه أروم الشجر ، وبه سمّي بقيع الفرق . ويحتمل أن يكون لفظ البقيعة مصحفا عن النقيعة ، ويراد بها المعركة . دوّخوا : كذا في الأصول ، ولا معنى لها ، فهم لا يدوخون الموت ، وأرجح أن الكلمة محرفة عن : ذوّقوا .
( 59 ) يصف فرسا سريعة وفرسا يقتحم العجاجة وهي غبار الحرب .
( 60 ) جمع ذو زهاء : أي ذو عدد كثير . التعمج : التلوي في السير والاعوجاج .