روح إلى ضيفانه من السّمّر ، فدعا بالطّافة « 19 » ، وأقبل على عمران ، فقال [ له ] : إنّي حدّثت أمير المؤمنين عنك ، فقال : ائتني به . فقال له عمران : قد كنت أحبّ ذلك ، وأردت أن أسألك فاستحيت منك ، فامض ، فإنّي على أثرك . فخرج روح إلى عبد الملك ، فأخبره بذلك . فقال له عبد الملك : أما إنّك سترجع إلى منزلك فلا تجده ، ولا أراه إلّا قد ذهب . فانصرف روح إلى منزله ، فألفى عمران قد ذهب ، وإذا رقعة في كوّة البيت ، مكتوب فيها هذه الأبيات :
يا روح ، كم من أخي مثوى نزلت به * قد ظنّ ظنّك من لخم وغسّان « 20 »
حتى إذا خفته فارقت منزله * من بعد ما قيل : عمران بن حطّان « 21 »
قد كنت ضيفك حولا ما يروّعني * فيه روائع من إنس ولا جان
حتى أردت بي العظمى فأوحشني * ما يوحش الناس من خوف ابن مروان
فاعذر أخاك ، ابن زنباع ، فإنّ له * في الحادثات هنات ذات ألوان « 22 »
يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن * وإن لقيت معديّا فعدناني
لو كنت مستغفرا يوما لذي ملك * كنت المقدّم في سرّي وإعلاني « 23 »
لكن أبت لي آيات مطهّرة * عند الولاية « 24 » في طه وعمران
هامش
( 19 ) في الأصول ، بالطاقة .
( 20 ) رواية الشطر الأول في الأصول : يقول لي حيّ مثوى قد نزلت به ، والصواب ما أثبتّه ، وهو في الأغاني 18 / 112 .
( 21 ) هذه رواية الأغاني للشطر الأول ، وفي الأصول : حتى رحلت بن حسان منزله .
( 22 ) في الكامل 3 / 1086 : في النائبات خطوبا ذات ألوان .
( 23 ) في الأغاني والكامل : ( لطاغية ) ، مكان ( لذي ملك ) .
( 24 ) كذا في الأصول : وفي الكامل ، والأغاني : عند التلاوة .