وسار لنا في كلّ باد وحاضر * وسار لنا في مستقرّ المواسم « 98 »
نهانا عن الجهل المبيّن سعينا * إلى الحمد واستحثاثنا بالمطاعم « 99 »
تطلق أرواح العدوّ سيوفنا * جهارا على ما كان من رغم راغم
ونجمع يوم البأس حلفة أمرنا * ولا نتثنّى في الأمور العظائم
ونقطع أقران الصّفوف بضربنا * ونقدم إقدام الأسود الهواجم
وكم هو فينا من رئيس معمّم * رءوب لصدع الهائل المتفاقم
تحلّ يمانونا بأكناف بيشة * ويرمي شآمونا قصور الأعاجم
ونعترف الحاجات قبل اعترافها * ونقطع فيها كلّ أغبر طاسم « 100 »
نخوض دقيقات الخطا عسف السّرى * ينازعن خيل القوم صفر الحزائم « 101 »
يقابلن صدقا من خدود أسيلة * مدلّقة الألحي دقاق الخراطم « 102 »
إذا القوم خاضوا غول كلّ تنوفة * من الخرق ترمي غولها بالزّمازم « 103 »
رمت بهواديها ولو مسّها الوجى * على كلّ كردوس من الليل جاثم
ويوم رهان قد ذهبت بسبقه * خلاسا بسبق الأعوجيّ الحلاخم « 104 »
هامش
( 98 ) وسار لنا : أراد سار لنا ذكر .
( 99 ) استحثاثنا : استعجالنا .
( 100 ) الطاسم : المظلم والدارس .
( 101 ) العسف : السير على غير هدى . السرى : السير ليلا .
( 102 ) مدلقة الألحي : اللحيان : حائطا الفم ، والمدلقة : الخارجة عن مواضعها .
( 103 ) الغول : الأرض البعيدة . التنوفة : الأرض القفر . الخرق : الأرض البعيدة .
( 104 ) خلاسا : انتهازا . الأعوجي : نسبة إلى أعوج وهو فرس سابق . الحلاخم : كذا في الأصول ، ولا ذكر لهذا اللفظ في معجمات اللغة . ولعلها : الخلاجم ، والخلجم والخليجم : الجسيم العظيم .
( اللسان ) .