تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
الفهم بن وارث الكلبيّ ومصعب بن سليمان الكلبي وخالد بن سعوة الخروصي وغيرهم ، فحبسهم راشد بن النّضر سنة أو أكثر ، ثم سأل في شأنهم موسى بن موسى وجماعة من وجوه أهل عمان ونزوى ، فأطلقهم . ووقعت الفتنة بين أهل عمان بسبب هذه الوقعة . ثم أنكروا على راشد بن النّضر وضلّلوه لتقدّمه على إمامة الصّلت بن مالك ، وهو يومئذ إمام لم يغيّر ولم يبدّل ولم تلحقه قالة . وكل ذلك والصّلت حيّ لم يمت ، وهو معتزل في بيته . وإنّما مات بعد هذه الوقعة بزمن . وفي هذه الوقعة يقول أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزديّ يعيّر قبائل قومه من ولد مالك بن فهم ، ويحرّضهم على أخذ ثأرهم بمن قتل منهم في الرّوضة من تنوف . وأنشأ يقول « 9 » :
نبأ نابه وخطب جليل * بل رزايا لهنّ عبء ثقيل « 10 »
بل عرام مباده بل دهاريس * عظام وقوعهنّ وبيل « 11 »
إنّ بالقاع من تنوف محلّا * ليس للمكرمات عنه حويل
جال فيه الرّدى يجيل قداحا * أحرزت خصلها وفات الخليل « 12 »
لم تدع للعلى أكفّ المنايا * من به يعتلي ولا يستطيل
يا بني مالك بن فهم قتيلا * لا يباريه في الأنام قتيل
أي عزّ قد قدّموه لرمح * منكم لم يصدّ وهو ذليل
هامش
( 9 ) هذه القصيدة وردت في الأصول وفيها تحريف كثير ، فأصلحها جامع ديوان ابن دريد ومحققه الأستاذ محمد بدر الدين العلوي ، وقد وافقته في بعض ما صححه وخالفته في بعض آخر . ( 10 ) في الأصول : نبه ، وفي الديوان : وله ، ورجحت ما أثبته . نابه : عظيم . ( 11 ) في الأصول : ودهاريس وقعهن وبيل ، والشطر الثاني مختل الوزن فأصلحه المحقق ، وأثبت المحقق في الشطر الأول : وغرام مباده ، وفي الأصول : عرام ، والعرام : الشدة والشراسة والأذى ، وهو أجود . ومباده : مباغت . الدهاريس : الدواهي . ( 12 ) الخصل : القمر في النضال ، وما يراهن عليه ، شبه الردى بالمقامر الذي يرمي السهام ، والقداح ج قدح : السهم في القمار .