يبايعا لها في الباطنة من العتيك من بني عمران ومن كان على رأيهم من ولد مالك بن فهم . فكاتبا نصر بن المنهال العتكيّ الهجاري من ولد عمران ، واستجاشا سليمان بن عبد الملك بن بلال السّليمي من ولد مالك بن فهم ، وسألوه المعونة لهم . وكان سليمان بن عبد الملك بن بلال السّليمي شيخا مطاعا في قومه بالباطنة ، وكان نصر بن المنهال رئيسا تقدّمه العتيك في الباطنة وتطيعه .
فاستحضر اليهما وبايعهما على نصرة شاذان بن الصّلت ومن معه من اليحمد على عزل راشد بن النّضر ، فأجابهما إلى ذلك ، وأنجز لهما ما استدعياه منه من معونة .
وخرج نصر بن المنهال فبايع العتيك في الباطنة ، وخرج معه سليمان بن عبد الملك في قومه من سليمة وفراهيد وغيرهم من سائر ولد مالك بن فهم .
وساروا جميعا بمن معهم إلى شاذان بن الصّلت والفهم بن وارث ووجوه اليحمد بالرّستاق ، فأكّدوا البيعة لهم ، وخرجوا جميعا إلى نزوى ، فأخذوا طريق الجبل ، يريدون عزل راشد بن النّضر .
وكان الخبر قد اتّصل به ، فلمّا صاروا بالروضة من تنوف ، من حدود الجوف ، وجّه إليهم راشد بن النّضر السّرايا والجيوش ، خيلا ورجلا . وكان من قواده على السّرايا يومئذ عبد اللّه بن سعيد بن مالك الفجحيّ والحواريّ بن عبد اللّه الحدّاني في أهل سلوت ، والحواريّ بن محمد الدّاهني ، فكبسهم ليلا وهم نزول بالرّوضة من تنوف ، وهم لا يشعرون . فوقعت بينهم وقعة شديدة وقتل مقتلة عظيمة ورجال كثير من أهل الورع والعفاف .
ووقعت الهزيمة على اليحمد والعتيك وبني مالك بن فهم ومن معهم . فأمّا اليحمد فإنهم كانوا عارفين بالموضع ، فتعلّقوا برءوس الجبال ، بعد أن قتل منهم جماعة ، وأسر منهم من نحن نذكره ونسمّيه .
وأمّا العتيك وبنو مالك بن فهم فصبروا في المعركة حتى قتل نصر بن المنهال العتكيّ وولداه المنهال وغسّان ابنا نصر بن المنهال ، وأخوه صالح بن المنهال العتكيّ .
وقتل من بني مالك بن فهم حاضر بن عبد الملك بن بلال السّليميّ وابن أخيه المختار ابن سليمان بن عبد الملك بن بلال السّليمي في نفر من قومه . وقتل من فراهيد خداش ابن محمد الفرهوديّ وأخوه جابر بن محمد ، في جماعة من قومه . وأسر من اليحمد
الأنساب — صفحة 747
مساهمون: سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
ص٧٤٧