عاملة
الأصمعي : فمن غريب قصائده [ أي عدي بن الرقاع ] التي قلّ مثلها قوله :
عرف الديار توهّما فاعتادها * من بعد ما شمل البلى أبلادها
قال أبو عبيدة : دخل جرير على الوليد بن عبد الملك ، وعنده عديّ بن الرقّاع ، فقال له الوليد : أتعرف هذا ؟ قال : لا فمن هو ؟ قال : هذا ابن الرّقاع . قال جرير : فشرّ الثياب الرّقاع . قال : ممّن هو ؟ قال : من عاملة . قال : أفمن الذين قال اللّه تعالى فيها :
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً
« 39 » . فقال الوليد : يا ابن اللخناء ، واللّه ليركبنّك .
هامش
حديث عن عدي بن الرقاع العاملي ، وقد جاء في الأصول : يقول عمرو بن مروان الأصمعي فهنا جمع الناسخ بين ثلاثة أشخاص فجعلهم شخصا واحدا وهم عمرو بن براق ، وعبد الملك بن مروان ، والأصمعي والذي يستخلص من الكلام الذي ورد بعد عبارة : يقول عمرو أن المصنف انتقل من الحديث عن قبيلة جذام إلى الحديث عن أختها قبيلة عاملة ، ومن شعراء هذه القبيلة عدي بن الرقاع ، فأورد المصنف قصيدته المشهورة التي مطلعها : -ذو الحجّة عرف الديار توهما * من بعد ما شمل البلى أبلادهافاعتادها
ففي الأصول جميعها سقط باقي خبر عمرو بن براق وتأبط شرا ، كما سقط بدء الحديث عن قبيلة عاملة .
والخبر الذي أورده المصنف حول تأبط شرا وعمرو بن برّاق لم يرد في ترجمة الشاعرين لا في الأغاني ولا في الشعر والشعراء ، بل ورد في الأغاني ما يناقض هذا الخبر ، ففيه أن عمرو بن براق وتأبط شرا كانا يغيران معا على أحياء العرب ولم يقع بينهما أي خلاف أو عداوة . ( انظر الأغاني 21 / 126 وما بعدها والأغاني 21 / 175 ، والشعر والشعراء 1 / 312 ) .
( 39 ) سورة الغاشية ، الآيتان 3 و 4 .