بكيت لقتلى ضرّجت بدمائها * وخضّب منها السّمهريّ المقصّد
ولم يغن عنهم غير إفراغ عبرة * جداول ناعيكم لذاك تكمّد
بكيت على سلمى وكلثوم بعد ما * سقاهم بكأس الموت بشر ومعبد
وقلت ملوك قد أصيبوا ولم يكن * لقومك ملك فارضوا الذّلّ واقعدوا
وما كان منكم قائد لجماعة * ولا دافع ضيما إذا مدّت اليد « 1 »
ومنهم : أمّ معبد ، واسمها عاتكة بنت خلف « 2 » ، التي نزل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، في وقت هجرته إلى المدينة ، ومعه أبو بكر والدليل ، فسألها النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن تسقيه لبنا إن كان معها .
هامش
( 1 ) الأبيات في قصيدة أورد ابن هشام بعضا من أبياتها ، مع بعض الاختلاف في الرواية . ( السيرة ق 2 / 425 ) .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي سيرة ابن هشام ق 1 / 487 : أم معبد بنت كعب من خزاعة . وفي ابن حزم 238 : عاتكة بنت خليف ، وهي أم معبد ، صاحبة الخيمتين ( من بني حبشية ) ، من خزاعة 1 .
وكان الرسول مرّ بخيمتها في طريقه إلى المدينة .