يرعن إلى صوتي إذا ما سمعنه * كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا « 119 »
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشّيب فيه وقوّسا
وما خلت تبريح الليالي كما أرى * تضيق ذراعي أن أقوم فألبسا « 120 »
وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * فيا لك نعمى قد تحوّلن أبؤسا « 121 »
فلو أنّها نفس تموت سويّة * ولكنّها نفس تساقط أنفسا « 122 »
لقد طمح الطمّاح من بعد أرضه * فألبسني من دائه ما تلبّسا
ألا إنّ بعد العدم للمرء قنوة * وبعد المشيب طول عمر وملبسا « 123 »
وقال أيضا « 124 » :
أحار بن عمرو كأنّي خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر « 125 »
ألا وأبيك ابنة العامر * يّ لا يدّعي القوم أنّي أفرّ
هامش
( 119 ) العيط : الإبل الطوال الأعناق . الأعيس : البعير الأبيض اللون .
( 120 ) في الأصول : يقوم ذراعي ، ورواية الديوان أجود .
( 121 ) القرح : الجرح .
( 122 ) رواية الديوان : فلو أنها نفس تموت جميعة ، وهي الرواية المشهورة .
( 123 ) العدم : الفقر . القنوة : ما اقتناه المرء من مال .
( 124 ) الديوان ص 153 مع مقدمة طويلة توضح مناسبة القصيدة ، وقد نسب أبو عمرو بن العلاء القصيدة لرجل من النمر بن قاسط .
( 125 ) أحار : مرخم أحارث . خمر : أصابه الخمار وهو بقية السكر . وخامره داء : أصابه .