فمات بأنقرة ، ودفن بها ، وقبره هنالك . ورجع الجيش إلى قيصر .
وله أيضا قبل موته :
تأوّبني دائي القديم فغلّسا * أحاذر أن يرتدّ دائي فأنكسا « 114 »
ألم ترم الدار الكثيب فعسعسا * كأنّي أناجي أو أكلّم أخرسا « 115 »
فلو أنّ أهل الدار أضحوا مكانهم * وجدت مقيلا عندهم ومعرّسا « 116 »
فلا تنكروني إنني أنا جاركم * ليالي حلّ الحيّ غولا فألعسا « 117 »
فإمّا تريني لا أغمّض ساعة * من الليل إلّا أن أكبّ فأنعسا
فيا ربّ مكروب كررت وراءه * وطاعنت عنه الخيل حتى تنفّسا
ويا ربّ يوم قد أروح مرجّلا * حثيثا إلى البيض الكواعب أملسا « 118 »
هامش
ماضية سريعة ممتدة ، وكثيرة الصب واسعة . ( اللسان ) . مدعثرة : منهدمة ، وفي الديوان : وجفنة متحيرة أي مملوءة طعاما ودسما ، وهذه الرواية أفضل .
( 114 ) تأوبني : عاودني . غلّس : أتاه ليلا .
( 115 ) عسعس : اسم موضع . وهذا البيت يغاير رواية الديوان . وهو البيت الأول في القصيدة ، وروايته في الديوان :ألمّا على الرّبع القديم بعسعسا * كأنّي أنادي أو أكلّم أخرسا( 116 ) رواية الديوان : فلو أن أهل الدار فيها كعهدنا . المقيل : النزول وقت القيلولة . والمعرس :
النزول وقت المساء .
( 117 ) غول وألعس : موضعان .
( 118 ) المرجّل : المسرّح اللمة . حثيثا : سريعا . ورواية الديوان : حبيبا .