تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مقدّمته في خلق عظيم يريد الجوف ، فمضى شمر ذو الجناح ، فواقع صاحب الجوف ، فهزمه ، وقتل وسبى وغنم وفتح المدائن . ثم سار تبّع الأسعد في جمهور عساكره ، وقال في ذلك :
هل أتى الناس أن أسعد قد از * مع بالسّير من قصور أزال
نحن سرنا إلى بلاد معدّ * بجيوش كالأسد ذي الأشبال
ألف ألف تعطّل الأرض منهم * فوق جرد تسمو بصمّ العوالي
فوطئنا البلاد من أرض قيس * وتميم هناك وطء النّعال
ثم مالت إلى المشقّر خيل * فاحتوت ما بها من الأموال
وطحنّا جوا وما حول جوّ * بالعناجيج والقنا والرّجال « 4 »
واستبحنا هوازنا بخيول * ساهمات الوجوه مثل السّعالي « 5 »
وملكنا معدّ شرقا وغربا * فاستكانوا في قبضة الإذلال
ثم وجّهت ذا معاهر في جمع * وفي مثل ذاك عبد كلال
ثم تبعتهم بخيل ورجل * عند ذي البأس عامر ذي حوال
وسما ذو الجناح شمر وقد * قدّمت في الخيل خالدا ذا شلال
فوطئنا جبال كرمان حتى * تركتها الجياد مثل الرّمال
وأخذنا حرائر الصّين قسرا * وتركنا البلاد في زلزال
وأقبل تبّع يسير حتى نزل موضع الحيرة قبل أن تبنى ، فعسكر به إلى شطّ الفرات ، وسأل عن هذه البلاد ، فقالوا : لرجل من قومك يقال له جذيمة الوضّاح ، فقال : تحيّروا بها ، فسمّيت الحيرة لقوله . ثم أقبل قباذ بن هرمز - وهو الملك يومئذ على فارس - وجمع كلّ أهل فارس ، واستعان بقاصيهم ودانيهم ، ولقي تبّع يريد كفّه وردّه عن أرض فارس ، فأوقع بهم ، فهزمه وكشفه وفلّ جموعه ، وقتلهم قتلا أذرع فيهم ، واستباح
هامش
( 4 ) ( جو ) : هو الاسم القديم لليمامة . العناجيج جمع عنجوج : الرائع من الخيل . ( اللسان ) . ( 5 ) السعالي : جمع سعلاة : وهي الغول ، أو هي الأنثى من الغيلان . ( اللسان ) .