ربيعة بن مكدم الذي جرى فيه المثل : ( أحمى من مجير الظعن ) « 1 » .
وأما الهون بن خزيمة : فمن ولده حلمة والديش ابنا محلم « 2 » ، فيقال لبني حلمة : الأبناء ويقال لبني الديش : القارة « 3 » .
وأما أسد بن خزيمة : فالمشهور من ولده ممن ينسب إليه بنو دودان ، وبنو كاهل ، وبنو قعين ، وبنو عمرو ، ونصر بن قعين ، وبنو فقعس ، وبنو والبة ، وبنو الصيداء الذين يقول فيهم الشاعر : [ من الرمل ]
هامش
( 1 ) هو ربيعة بن مكدم بن عامر بن خويلد بن جذيمة بن علقمة بن فراس .
وكان يقال له حامى الظعينة ومجير الظعن ، لأنه حمى الظعن حيا وميتا ، ولم يحم الحريم وهو ميّت أحد غيره ، وذلك أنه عرض فرسان من بني سليم ومعه ظعائن من أهله يحميهم وحده ، فطاعنهم فرماه نبيشة بن حبيب بسهم أصاب قلبه ، فنصب رمحه في الأرض واعتمد عليه وهو ثابت في سرجه لم يزل ولم يمل ، وأشار إلى الظعائن بالرواح ، فسرن حتى بلغن بيوت الحي ، وبنو سليم قيام بإزائه لا يقدمون عليه ويظنونه حيا حتى قال قائل منهم :
إني لا أراه إلّا ميتا ولو كان حيا لتحرك .
فرموا فرسه بسهم فقمصت به وانقلب عنها ميتا ، وكانت الظعينة قد نجت فسمي مجير الظعن .
( 2 ) هو محلم بن غالب بن عائذة بن يشيع بن مليح بن الهون .
( 3 ) قال ابن الكلبي إنما سموه القارة لأن يعمر بن عوف بن الشداخ أحد بني ليث لما أراد أن يفرقهم في بطون كنانة قال رجل منهم : [ من الوافر ]دعونا قارة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظليموالقارة أرمى حي في العرب ، ولهم يقال : رقه أنصف القارة من راماها .