مقدّمات كلّ مطلوب لا توجد « 1 » إلّا بصناعة التحليل « 2 » .
ولا أدرى ما حمل يعقوب على الإضراب « 3 » عن هذه الصناعة الجليلة « 4 » ! هل جهل مقدارها ؟ « 5 » أو ضنّ على النّاس بكشفها « 6 » ؟ وأىّ « 7 » هذين كان فهو نقص فيه . وله بعد هذا رسائل كثيرة في علوم جمّة « 8 » ، ظهرت له « 9 » فيها آراء فاسدة ، ومذاهب بعيدة عن « 10 » الحقيقة .
ومنهم أحمد بن الطيّب « 11 » السرخسي ، تلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي . أحد المتفنّنين في علوم « 12 » الفلسفة « 13 » . وله تواليف « 14 » جليلة في الموسيقى ، والمنطق ، وغير ذلك ؛ حسنة العبارة ، جيّدة الاختصار .
ومنهم محمّد بن زكريّا الرازي ، طبيب المسلمين غير مدافع « 15 » ، وأحد المهرة في علم « 16 » المنطق ، والهندسة ، وغيرها من علوم الفلسفة « 17 » . وكان في ابتداء تعلّمه يضرب العود « 18 » ، ثمّ ترك ذلك وأقبل « 19 » على تعلّم الفلسفة « 20 » ، فنال منها « 21 » كثيرا ، وألّف نيفا على مائة تأليف ، أكثرها في صناعة الطبّ ، وسائرها في صنوف « 22 » من المعارف « 23 » الطبيعية والإلهية إلّا أنّه لم يوغّل « 24 » في العلم الإلهى « 25 » ، ولا فهم « 26 » غرضه الأقصى ، فاضطرب لذلك رأيه « 27 » ، وتقلّد آراء سخيفة ، وانتحل مذاهب خبيثة « 28 » ، وذمّ أقواما لم يفهم عنهم ولا هدى لسبيلهم .
هامش
( 1 ) . ج : لا يوجد .
( 2 ) . ج : بصناعة الجليل .
( 3 ) . ج : على الإخراب .
( 4 ) . ع : الجلية .
( 5 ) . ج : أم . ى : - أو .
( 6 ) . س ، ك ، ل ، ى : بكشفه .
( 7 ) . ج : وإلى .
( 8 ) . ى : - جمّة .
( 9 ) . ج ، ك ، ل : - له .
( 10 ) . ى : من الحقيقة .
( 11 ) . د ، م : أحمد بن مروان بن الطيّب . ع : بن محمّد .
( 12 ) . ج ، ك ، ل : علم .
( 13 ) . ج : الفلاسفة .
( 14 ) . ى : تأليف .
( 15 ) . ى : غير مدافع فيه .
( 16 ) . ى : في علوم .
( 17 ) . ج : الفلاسفة .
( 18 ) . ج : بالعود .
( 19 ) . ج : واصل .
( 20 ) . ل : الفلاسفة .
( 21 ) . ج : فيها .
( 22 ) . د ، م ، ى : ضروب .
( 23 ) . ع ، م : من المعاني .
( 24 ) . د : لم يدخل .
( 25 ) . ج : الالين . ع : - الإلهى .
( 26 ) . ى : ولا علم .
( 27 ) . د : ذاته .
( 28 ) . ج ، ك ، ل : وضرّ . س : خبيثة . ى : سخيفة ودنا .