ثمّ بدأ بفلسفة « 1 » أفلاطون ، فعرّف غرضه « 2 » منها ، وسمّى تواليفه « 3 » فيها . ثمّ أتبع « 4 » ذلك بفلسفة « 5 » أرسطوطاليس « 6 » ، مقدّما « 7 » لها مقدّمة جليلة ، عرّف فيها بتدرّجه إلى فلسفته « 8 » . ثمّ بدأ بوصف أغراضه في تواليفه « 9 » المنطقية ، والطبيعية ، كتابا كتابا حتّى انتهى به « 10 » القول ، في النسخة الواصلة إلينا إلى أوّل العلم الإلهى ، والإستدلال بالعلم الطبيعي عليه « 11 » . فلا أعلم كتابا أهدى « 12 » على طلب « 13 » الفلسفة منه ، فإنّه يعرّف بالمعاني المشتركة لجميع « 14 » العلوم والمعاني « 15 » المختصّة « 16 » بكلّ علم « 17 » منها ولا سبيل « 18 » إلى فهم معاني قاطاغورياس ، وكيف هي الأوائل الموضوعة لجميع العلوم إلّا منه .
ثمّ له بعد هذا في العلم الإلهى وفي العلم المدني كتابان لا نظير لهما .
أحدهما : المعروف ب السّياسة المدنية ؛ والآخر : المعروف ب السّيرة الفاضلة . عرّف فيهما « 19 » بجمل عظيمة من العلم الإلهى على مذهب أرسطوطاليس « 20 » ، في المبادى « 21 » الستّة الروحانية ، وكيف تؤخذ « 22 » عنها الجواهر الجسمانية على ما هي عليه من النظام واتّصال الحكمة . وعرّف فيهما « 23 » بمراتب الإنسان وقواه النفسانية ، وفرّق بين الوحي والفلسفة « 24 » ، ووصف أصناف المدن الفاضلة وغير الفاضلة ، واحتياج المدينة إلى السير « 25 » الملكية والنواميس النبوية .
وكان أبو نصر الفارابي معاصرا لأبى بشر متّى بن يونس ؛ إلّا أنّه كان دونه في السنّ وفوقه في العلم .
هامش
( 1 ) . ج ، ك ، ل : بطبيعة . س : - علما .
( 2 ) . د : تعرضه . ى : بغرضه .
( 3 ) . ى : تآليفه .
( 4 ) . ج ، ك ، ل : أتبعه .
( 5 ) . ج ، ل : بفلاسفة .
( 6 ) . ج ، ى : أرسطاطاليس .
( 7 ) . ى : فقدّم له .
( 8 ) . ج ، ل : فلاسفته .
( 9 ) . ى : تآليفه .
( 10 ) . ع ، م : فيه .
( 11 ) . ج ، ل : إليه .
( 12 ) . م ، ى : أجدى .
( 13 ) . ج : طلب الفلاسفة فيه . س ، ك ، ل ، م ، ى : طالب .
( 14 ) . ج : فجميع .
( 15 ) . س : - والمعاني .
( 16 ) . ج ، ل : المختصّ .
( 17 ) . م ، ى : بعلم علم .
( 18 ) . ع : ولا سبيل إلّا به إلى .
( 19 ) . ع : فيها .
( 20 ) . ج ، ى : أرسطاطاليس .
( 21 ) . ى : في مبادى .
( 22 ) . ج ، ل : يوجد . ع : يؤخذ . م : منها .
( 23 ) . ع ، م ، ى : فيها .
( 24 ) . ج ، ل : والفلاسفة .
( 25 ) . د ، ل ، م : إلى السيرة .