يعملون به إلى أيّام الخليفة المأمون . فاختصره له أبو جعفر محمّد « 1 » بن موسى الخوارزمي ، وعمل منه زيجه المشهور لبلاد « 2 » الإسلام ، وعوّل « 3 » فيه على أوساط السندهند ، وخالفه في التعاديل والميل . فجعل تعاديله على مذاهب « 4 » الفرس ، وميل الشمس فيه على مذهب بطليموس ، واخترع فيه « 5 » من أنواع « 6 » التقريب أبوابا حسنة « 7 » لا تفي بما احتوى عليه من الخطأ البيّن الدالّ على ضعفه في الهندسة ، وبعده عن التحقيق بعلم الهيئة « 8 » .
فاستحسنه أهل ذلك الزمان من أصحاب السندهند ، وطاروابه كلّ مطير « 9 » . وما زال نافقا « 10 » عند أهل العناية « 11 » بالتعديل إلى زماننا هذا .
فلمّا « 12 » أفضت الخلافة إلى عبد اللّه المأمون بن هارون الرشيد بن « 13 » محمّد المهدى بن أبي جعفر المنصور ، وطمحت نفسه الفاضلة إلى درك « 14 » الحكمة وسمت به « 15 » همّته الشريفة إلى الإشراف على علوم الفلسفة « 16 » ، ووقف « 17 » العلماء « 18 » في « 19 » وقته على كتاب المجسطى ، وفهموا صورة « 20 » آلات الرصد الموصوفة فيه ، بعثه « 21 » شرفه « 22 » وحداه نبله على أن جمع علماء أهل « 23 » عصره من أقطار مملكته ، وأمرهم أن يصنعوا « 24 » مثل تلك الآلات « 25 » ، وأن يقيسوا بها الكواكب ويعرفوا « 26 » منها « 27 » أحوالها ، كما صنعه بطليموس ومن كان قبله .
هامش
( 1 ) . م : فاختصّه له أبو جعفر محمّد . ى : - محمّد .
( 2 ) . م ، ى : ببلاد .
( 3 ) . ع : وعدّل .
( 4 ) . ى : مذهب .
( 5 ) . ج : منه .
( 6 ) . ك : في أنواع . م : من أنواع التعريب .
( 7 ) . ج : حله .
( 8 ) . د ، م : الهندسة .
( 9 ) . ج ، ل : أمطار . د : طير . ك : فطار .
( 10 ) . م ، ى : نافعا .
( 11 ) . د : أهل الغاية . م : أهل العاية .
( 12 ) . د ، م ، ى : ولمّا .
( 13 ) . د ، ك ، ل : - بن .
( 14 ) . م : وطمنت نفسه الفاضلة إلى درك . ى : إدراك .
( 15 ) . د : وثمت به . ع : - به . م : وتتمنت .
( 16 ) . ج : الفلاسفة . م : الإسراف على علوم الفلسفة .
( 17 ) . س : ووقعت .
( 18 ) . ى : علماء .
( 19 ) . ى : - في .
( 20 ) . د ، ك ، ل ، م : صور .
( 21 ) . د ، م : فيه .
( 22 ) . د ، م : سروه . ى : سروره .
( 23 ) . ى : - أهل .
( 24 ) . ى : أن يضعوا .
( 25 ) . ى : تلك الآداب .
( 26 ) . م ، ى : ويتعرّفوا .
( 27 ) . ج ، ل : بها .