الأعلى ، وصوّر فيها جميع الصناعات « 1 » والآلات ، ورسّم فيها « 2 » صفات العلوم ، حرصا منه « 3 » على تخليدها لمن بعده ، خيفة « 4 » أن يذهب رسمها من العالم .
قال صاعد : وكان بمصر بعد الطوفان علماء بضروب علوم « 5 » الفلسفة « 6 » من العلوم الرياضية ، والطبيعية ، والإلهية ؛ وخاصّة بعلم الطلسمات ، والنيرنجات « 7 » ، والمرآئى « 8 » المحرقة ، والكيمياء ، وغير ذلك .
وكانت دار العلم والملك « 9 » بمصر في قديم الدهر مدينة « 10 » منف « 11 » ، وهي على اثنى عشر « 12 » ميلا من الفسطاط . فلمّا بنى الإسكندر مدينة الإسكندرية ، رغب « 13 » النّاس في عمارتها بحسن « 14 » هوائها وطيب مائها « 15 » ، فكانت « 16 » دار العلم والحكمة بمصر ، إلى أن تغلّب عليها المسلمون ، واختطّ عمرو بن العاص على نيل « 17 » مصر مدينته المعروفة بفسطاط عمرو « 18 » ، فانسرب « 19 » أهل مصر ، وغيرهم « 20 » من « 21 » العرب والعجم إلى سكناها « 22 » . فصارت قاعدة « 23 » مصر من « 24 » حينئذ إلى اليوم . « 25 »
فمن « 26 » قدماء العلماء بمصر : هرمس الثاني ، وكان فيلسوفا جوّالا « 27 » في البلاد ، طوّافا على المدائن ، عالما بنصبها « 28 » وطبائع أهلها . وله كتاب جليل في صناعة الكيمياء ؛ وكتاب في الحيوانات ذوات السموم .
هامش
( 1 ) . ى : الصنائع .
( 2 ) . س ، ل : منه . ك : منها .
( 3 ) . د ، م : منها .
( 4 ) . ى : وخيفة .
( 5 ) . د ، م : علم . ى : - علوم .
( 6 ) . ج : الفلاسفة .
( 7 ) . ج ، ق : والنيرنجيات . ع : والنيريجات .
( 8 ) . ى : والمرآى .
( 9 ) . ى : دار الملك والعلم .
( 10 ) . ى : بمدينة .
( 11 ) . ج : منوف . ك ، ل : منون . م : من فات فاد .
( 12 ) . ا ، ب : عشرة .
( 13 ) . ع : رغّب .
( 14 ) . د : فحسن . ى : لحسن .
( 15 ) . ج : مياهها .
( 16 ) . ا ، ج : وكانت .
( 17 ) . د : في نيل .
( 18 ) . ى : بفسطاط مصر .
( 19 ) . ج : فأنشرت . د : فانتهت . س : فأيسرت . ع : فانسرت . م : فأبشرت .
( 20 ) . ج : وتميزهم .
( 21 ) . ج : فيه . س : - من العرب . . . ذوات السموم .
( 22 ) . ج ، م : إلى سكّانها .
( 23 ) . ق : قائدة .
( 24 ) . ى : - من .
( 25 ) . ا ، ب : - فمن قدماء . . . [ العلوم عند العرب ] .
( 26 ) . ج : ممّن . ى : ومن .
( 27 ) . ج : حوّالا .
( 28 ) . م : - نصبها و . ى : بنصب أهلها .