تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ويعجب به وهو قوله : « لو أن الناس تكلموا في العلم / بصحة الفطن لقل اختلافهم فيه » . وكان يقول : ليس الفقه حمل الفقه وإنما الفقه معرفة الفقه والفطنة فيه والفهم بمعانيه « 162 » ، ويقول على أثر ذلك القول : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ذلك بقوله « 163 » « نضرّ اللّه عبدا سمع مقالتي [ هذه ] « 164 » فوعاها فرب « 165 » حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه » « 166 » . قال : ويشهد لذلك أيضا قول علي بن أبي طالب - رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه - إذ قيل له : « هل عندكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيء غير القرآن ؟ فقال : لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة « 167 » ، إلّا أن يؤتي اللّه عزّ وجلّ العبد « 168 » فهما في كتابه « 169 » » . وكان - رضي اللّه عنه - يقول : ما من شيء أحب إليّ من دفع الضلال بالحق ولو [ أن ] « 170 » ضلالة ألقاها إبليس اللعين بالصين [ ثم ] « 170 » وردت « 171 » عليّ لكشفت ( عن ) « 172 » باطلها وأظهرت حق اللّه سبحانه وتعالى فيها . وكان كثير الرد على أبي حنيفة - رضي اللّه عنه - ولا يراه إماما . وكان يجل مالكا - رضي اللّه عنه - ويعظمه .
هامش
( 162 ) في ( ب ) : لمعانيه ( 163 ) عبارة ( ب ) : ويقول على إثر ذلك لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وهو قوله . ( 164 ) زيادة من ( ب ) ( 165 ) في ( ب ) : ورب ( 166 ) خرّج ابن عبد البر هذا الحديث في جامع بيان العلم 1 : 46 - 47 وأورد مختلف طرقه ورواياته . ( 167 ) هذا قسم اختص به الإمام علي ( اللسان فلق ) ( 168 ) في ( ب ) : عبدا ( 169 ) قول الإمام علي في جامع بيان العلم 1 : 85 والسائل هو أبو جحيفة . وفي رواية ابن عبد البر زيادة نصها . « . . . فهما في كتابه وما في هذه الصحيفة . قلت ( السائل أبو جحيفة ) : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير وألا يقتل مسلم بكافر . . . » ( 170 ) زيادة من ( ب ) ( 171 ) في ( ق ) : ورد ( 172 ) سقطت من ( ب )
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 69 | عبد الله بن محمد المالكي / بشير البكوش / محمد العروسي المطوي