إلى سوسة - لما اشتهر أمره - وكانت له بها زوجة ، فيقيم بها ، ويلبس ثيابا جميلة ، ويتزيّى بزيّ حسن لا يشبه ( زيّه ) « 13 » ، ويتصرف ( في ) « 13 » الأسواق كتصرف التجار ، ليخفي « 14 » بذلك حاله ويستر [ أمره و ] « 15 » فضله ، ولا يعرفه من يراه بهيئته تلك / إذ المعروف غير ذلك من لبسته وهيئته . قال أبو علي الحسين ابن سعدون الورّاق المتعبد : فيجتمع الناس « 16 » بقصر ابن الجعد « 17 » للسلام عليه ، ويتكاثرون « 18 » على باب بيته تبركا به وبرؤيته ، ويبحثون « 19 » عنه رغبة في بركة دعوته فلا يجدون أحدا وهو بينهم بسوسة يتصرف ولا يفطن له ولا يعرف ، فإذا انقضى الموسم عاد إلى بيته في القصر « 20 » ولبس ما اعتاد لباسه من الخشن .
رحمة اللّه عليه .
وكان مجاب الدعوة :
ذكر عنه أنه رأى ليلة القدر . وكان قد عرض له في ركبته داء منعه « 21 » من المشي إلّا بالعصا وإذا وقف في الصلاة كانت معلّقة عن الأرض ، وكان الناس يخوّفونه منها ، قال : فخررت ساجدا في تلك الليلة وسألت اللّه عزّ وجلّ أن يهب لي العافية فيها ، فبرئت وزال منها الألم .
قال « 22 » : وظهر لي إبليس فقال لي : كم باللّه باللّه « 23 » وكم هذا الجدّ والاجتهاد ، فقلت له : أتراك يا عدو اللّه ناجيا من عذاب اللّه تعالى إذا عذّبت
هامش
( 13 ) سقطت من ( ب ) .
( 14 ) في ( ق ) : يخفي . والمثبت من ( ب ) .
( 15 ) زيادة من ( ب ) .
( 16 ) سقط حرف السين من هذه الكلمة في ( ب ) .
( 17 ) في الأصلين : أبي الجعد . وقد تقدّم التعريف بهذا الحصن .
( 18 ) في ( ق ) : ويتكاثروا . وفي ( ب ) : ويتكاثر الناس .
( 19 ) في الأصلين : ويبحثوا .
( 20 ) في ( ق ) : والقصر . وفي ( ب ) : إلى القصر .
( 21 ) في ( ب ) : ما منعه .
( 22 ) قارن بالمدارك ( 4 : 373 ) واسناده : قال بعضهم : قال .
( 23 ) عبارة ( ب ) : كم باللّه وكم باللّه باللّه . . .