الدعاء لنفسه وللفتى ، واجتهد « 146 » في التضرّع والبكاء « 147 » ، وعادت على الفتى بركة ذلك الدعاء ، فحسن منه الحال ، وصار إلى غاية التصوّن والكمال .
ولما احتضر - رحمة اللّه عليه - وأغمي عليه أفاق « 148 » من ذلك وأقبل يقول لمن حوله : أين أنا ؟ فقيل « 149 » له : في بيتك ، فيقول « 150 » : ليس هذا بيتي ، هذا بيت من فوقه « 151 » غرف ، ثم أغمي عليه بعد ذلك ، ثم أفاق وهو يقول : لمثل هذا فليعمل العاملون ، ثم احتضر [ وهو ] « 152 » على ذلك ، رحمة اللّه عليه .
وفيها توفي :
265 - إبراهيم المتعبد « * »
، رحمة اللّه عليه .
كانت له زوجة متعبدة يقال لها « نصرة » وعنده بنات . وكان يطحن للناس في بيته ، ومنه كان قوته . وكان يقول : سألت اللّه عزّ وجلّ ليلة « 1 » يميتني أن يبيت بناتي بلا عشاء حتى لا أترك لبناتي عدّة من الدنيا إلّا اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
ويشبه فعل هذا الرجل [ في أهله ] « 3 » ما قاله بعض الصالحين :
/ إن الذي فوّضت إليه أمري * هو الذي خلّفت في أهلي
لا عدموا فضل إلهي الذي * أفضاله أعظم من فضلي
هامش
( 146 ) في ( ب ) : واجهد .
( 147 ) في ( ق ) : وفي البكاء .
( 148 ) في ( ب ) : ثم أفاق .
( 149 ) في ( ق ) : فيقال . والمثبت من ( ب ) .
( 150 ) في ( ق ) : ثم يقول .
( 151 ) في الأصلين : من فوقها .
( 152 ) زيادة من ( ب ) .
( * ) لم نعثر على ترجمته في غير الرياض
( 1 ) في ( ب ) : أن ليلة .
( 2 ) عبارة ( ق ) : حتى لا أترك لهم الدنيا عدة ان اللّه عزّ وجلّ .
( 3 ) زيادة من ( ب ) .