ثم كانت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة
وفيها توفي :
267 - أبو بكر عطية بن محمد بن رهبون الجزري الجماجري « 1 » المتعبد « * »
قال أبو الحسن الدينوري « 2 » : ما قدم إلينا من إفريقة أكثر جدا واجتهادا من عطية .
حجّ حججا كثيرة . وكان مستجاب الدعوة .
ذكر أبو جعفر أحمد الحدّاد الجزيري - وكان من خاصة عطية - قال :
توجّه عطية إلى الحج سنة من السنين ، فوصل إلى تروجة « 3 » ، فدخل المسجد ، وكان جائعا فاجتاز « 4 » به شاب ، فلمّا رآه قال له - وهو خارج من المسجد - :
امض معي فمضى معه ، فأدخله بيتا وأتاه بخبز وشراب « 5 » - يعني لبنا ( رائبا ) « 6 » - فأكل . فبعد فراغه من الأكل ( أخبره ) « 6 » أنه نصراني ، فقال له : ما اسمك ؟
قال : خلف ، فقال له : جعلك اللّه عزّ وجلّ يا خلف مؤذنا في هذا المسجد ، فلما رجع من مكة أتى « 7 » إلى ذلك المسجد ، فوجده قد أسلم وهو يؤذن في المسجد ، واستجاب اللّه عزّ وجلّ دعوة عطية .
( قال ) « 6 » : وكان أبو العباس الإبياني يجلّ عطية هذا ويكبره . وكان عطية
هامش
( * ) لم يترجم غير المالكي .
( 1 ) في الأصلين وردت هذه النسبة خالية من الاعجام . وأثبتنا الاعجام عن ( م ) .
( 2 ) علي بن سهل . صوفي مصري . تقدّم التعريف به .
( 3 ) في الأصلين : وحي . بدون اعجام . ولعل صوابها ما أثبتناه . وهي قرية بمصر من أعمال الإسكندرية . معجم البلدان 2 : 384 .
( 4 ) في ( ق ) : اجتاز . والمثبت من ( ب ) ، ( م ) .
( 5 ) كلمة غير مفهومة في الأصلين فهي في ( ق ) : سراف . وفي ( ب ) يداف .
( 6 ) سقطت من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) : جاء .