كذا أنا أرسلتك إلى جبلة ، جبلة ليس بإمام ولا مؤذن تجيء إلى أولياء اللّه تتعرض بي لدعائهم « 189 » . قال : فخرج فقلت له : لا مع اللّه ولا مع الشيطان ، ظننت أن المروذي يمد يده إلى جبلة .
وعن « 190 » أبي بكر أيضا قال : لما اتصل بجبلة أن بعض أهل القيروان خرجوا يتلقون « 191 » أبا عبد اللّه الشيعي « 192 » تقية من شره ومداراة له فقال « 193 » جبلة : اللّهم لا تسلّم من خرج يسلّم عليه . واغتمّ لذلك غمّا شديدا ، فلمّا انتهوا إلى وادي أبي كريب « 194 » جردوا وأخذت « 195 » ثيابهم فلمّا عرف جبلة بذلك قال : ما غمني إلّا رجل واحد « 196 » فيه خير لا دنيا له . والرجل هو حماس بن مروان القاضي « 197 » .
وكانت لجبلة فراسة لا تخطئ :
ولمّا « 198 » حضر / - رضي اللّه تعالى عنه - أول خطبة لبني عبيد اللّه « 199 » في
هامش
( 189 ) كذا وردت هذه العبارة في ( ب ) وفي ( ق ) : تتعرض لي دعاهم ، وفي ( م ) تتعرض في دعائهم . وفي المدارك : تتعرض بر ( كذا ) دعائهم ، وفي المعالم : تعرض لي دعائهم .
( 190 ) الخبر في المعالم 2 : 273 ، وله رواية تختلف عن هذه في المدارك 4 : 374 - 375 .
والخبر في جانبه التاريخي البحت في البيان 1 : 149 ، العيون والحدائق 4 :
138 - 139 .
( 191 ) في ( ق ) : يتلقوا وفي ( م ) والمعالم : ليتلقوا ، والمثبت من ( ب ) .
( 192 ) في المعالم : عبيد اللّه الشيعي ، وهو مخالف لما في المصادر المذكورة أعلاه .
( 193 ) في ( ق ) : قال
( 194 ) كذا في المعالم ، وفي البيان المغرب : « أن محبوب بن عبد ربه الهواري قطع بهم بموضع يعرف بفحص باروفس بين مدينة جلولاء وحمام السرادق » أما وادي أبي كريب فهو الموضع الذي قتل فيه قاضي القيروان أبو كريب عبد الرحمن بن كريب البصري سنة 139 فنسب إليه ، انظر عن هذا الوادي وموقعه طبقات أبي العرب 150 ، الرياض 1 : 172 .
المعالم 1 : 222 .
( 195 ) في ( ق ) : ذهب ، وفي ( ب ) : ذهبت ، والمثبت من ( م ) والمعالم
( 196 ) في الأصلين : رجلا واحدا . والإصلاح من ( م ) والمعالم
( 197 ) سيترجم له المالكي ضمن وفيات 303 من هذا الجزء .
( 198 ) الخبر في المدارك 4 : 376 عن الفقيه ابن سعدون القروي ، وفي المعالم 2 : 273 بدون إسناد .
( 199 ) في ( ب ) ، ( م ) : لبني عدو اللّه .