في وركي وجع فمن تلك « 36 » اللّيلة زال عنّي .
وكانت « 37 » له براهين من نور تضيء عليه إذا صلّى ونحوه .
وهو أحد « 38 » الشيوخ الذين عقدوا الخروج على [ بني ] « 39 » عبيد اللّه . وكان من دعائه إذا فرغ من صلاته في أيام أبي يزيد ويشير إلى نحو « جمّة » يقول : اللّهم من أرادنا فرده ، ومن كادنا فكده ، اللّهم اكسر عنّا حدّ من أقام لنا حدّه ، واطفئ عنّا نار « 40 » من أوقد لنا وقدة ، وأعم عنّا أعين الكفرة ، وأنزل علينا السكينة ، واكسنا درعك الحصينة .
قال « 41 » أبو الحسن الزعفراني « 42 » : حضرنا مسجد السبت / ، ومعنا أبو بكر ابن اللباد وأبو بكر بن سعدون ، فافتتح بعض القوالين « 43 » فقال :
لا يشغلنّك عن حبيبك شاغل « 44 » * فإذا فعلت فإن حبّك باطل
فتحرّك محمد بن ( أبي ) « 45 » سهل الصوفي ، ثم استغرقه الحال ، فما بقي أحد في المسجد إلّا بكى لصدق ذلك الرجل في حركته . ولقد نظرت إلى ابن اللباد وإنّ دموعه لتنحدر على لحيته ، وابن سعدون وقد علا نحيبه .
وأملى أبو بكر بن سعدون « 46 » :
الخير أجمع في السكوت * وفي ملازمة ( البيوت ) « 47 »
فإذا تهيأ ذا وذا * فاقنع - إذن - بأقل قوت
هامش
( 36 ) في ( ب ) : ذلك .
( 37 ) في الأصول : وكان .
( 38 ) في ( ق ) : وكان أحد .
( 39 ) زيادة للسياق .
( 40 ) في ( ب ) : نارة .
( 41 ) الخبر باسناده في المعالم 3 : 66 - 67 .
( 42 ) أبو الحسن بن نصر الزعفراني - متعبد قيرواني . توفي 362 ه . المعالم 3 : 499 .
( 43 ) في ( ب ) : فافتتح القوال . وفي المعالم : فقال بعض القواله .
( 44 ) في ( ق ) : عن حبيبك باطل . والمثبت من ( ب ) ، ( م ) والمعالم .
( 45 ) سقطت من ( ب ) . وتقدّم تعريف المؤلف بابن أبي سهل الصوفي ضمن وفيات سنة 334 .
( 46 ) أورد الدباغ البيتين وما تلاها في المعالم ( 3 : 66 ) .
( 47 ) سقطت من ( ب ) .