جياع « 8 » ومن أشبعنا أشبعه اللّه من ثمار الجنّة ، فأخذت قيراطا « 9 » كان [ بقي ] « 10 » معي فاشتريت به / خبزتين وأعطيتهما له « 11 » ، فأخذهما منّي وضمّهما إلى صدره وقال لي : فرحتني فرحك اللّه بالجنة وأطعمك من ثمارها التي لا تقطع ولا تمنع « 12 » ، ثم زلت عنه ، فحسست لذة « 13 » كلامه وإجابة دعائه في قلبي ، فمضيت إلى المصلّى ، ثم انصرفت إلى داري ، فأخذتني نومة ، فأتاني آت فقال لي : يا محمد بالخبزتين ترحم .
وفيها توفي « 1 » :
257 - أبو العباس فضل « * » بن نصر « 2 » التاهرتي « 3 » .
صلّى عليه ابن هاشم « 4 » . كان عالما بمذهب الشافعي . وكان يصنع الشعر ، فمن [ ذلك ] « 5 » قوله « 6 » :
بلغ الوشاة عليّ حيث أرادوا * واللّه يسألهم وما قد كادوا
هامش
( 8 ) في ( ب ) : جائع
( 9 ) القيراط : نصف الدرهم بالنسبة للعملة المغربية في العصر الفاطمي . المقدسي وصف المغرب ص : 52 .
( 10 ) زيادة من ( ب ) .
( 11 ) في ( م ) : فاعطيتهما إياه .
( 12 ) رواية ( م ) : الذي لا ينقطع ولا يمنع .
( 13 ) في ( ب ) : بلذة .
( * ) مصادره : المعالم 3 : 68 - 70 مجمل تاريخ الأدب التونسي ص : 88 - 90
( 1 ) أي سنة 344 . وبها أرخ الدباغ وفاته ، وعلق عليه ابن ناجي بقوله « قلت : وقال غيره ( يعني غير الدباغ ) : توفي يوم الاثنين لست بقين من شهر رمضان سنة خمس . والصحيح هو الأول لقول المالكي : توفي سنة أربع » .
( 2 ) في ( ب ) : بن نصير .
( 3 ) في ( م ) : الباهلي . وفي المعالم : الباهي . وأضاف له الدباغ لقبا ثانيا يعرف به فقال : « يعرف بابن الرائس » .
( 4 ) في المعالم 3 : 70 : « وصلّى عليه القاضي عبد اللّه بن هاشم ودفن بباب سلم » .
( 5 ) زيادة من ( ب )
( 6 ) الأبيات في المعالم 3 : 70 والمجمل ص : 88 .