قتلنا أنفسنا بأيدينا ونحن بالجهل « 155 » نضحك / ، فالحمد للّه على غفلتنا ، فليتني كنت تبنة تسفيني الرياح ، وان أميّ لم تلدني أو كنت نسيا منسيا ، أو ثمرة تأكلني الطير ثم تبعرني .
وقال أبو الفضل :
( لك ) « 156 » ترهّبت خليقتك ، وإليك جزعت من عقوبتك ، فأنت ، ملجأ « 157 » الهارب منك ، ومستغاث الطالب لطاعتك ، فبحقك علي « 158 » خلصني من حب الدنيا ، وصفّ قلبي ولبّي لك وأذقه من لذة ذكرك وحلاوة مناجاتك ما تغنيني به عن غيرك ؛ بل أين هم الأخيار « 159 » وخيرة الأبرار ، الذين بك وثقت قلوبهم ، فعاملوك بخالص من سرّهم « 160 » حتى خفيت « 161 » أعمالهم عن الحفظة وبانت أمامك ، فوقع بهم ما أملوه « 162 » من شكرك ، ووصلوا إلى ما أرادوا من محبتك ؟
بل أين الزهاد والسادة العباد الذين خطوا « 163 » العمر بحقائق الصبر حتى أفنوه « 164 » في طاعتك ؟ بل أين الذين تجشموا القتال لمن عاداك وكفر بك حتى خرّوا على الأذقان في محبتك ؟ أين الذين ثبتوا في مواطن الامتحان ونواصيهم تجز في حقك ، والقيام بأمرك وسلموا الأمور إليك « 165 » ، فصاروا قد رضوا / بقضائك ، رب فبهم ألحقني « 166 » ، ولأعمالهم وفقني « 167 » ، فنالوا « 168 » منك ما أرادوا ، وكنت لهم
هامش
( 155 ) في ( ب ) : للجهل
( 156 ) سقطت من ( ب )
( 157 ) في ( ق ) : لجأ
( 158 ) في الأصلين : عليك
( 159 ) في ( ب ) : الاختيار
( 160 ) في ( ق ) : سرك
( 161 ) في ( ب ) : فخفيت
( 162 ) في ( ق ) : ما أملوا
( 163 ) في ( ب ) : خبطوا
( 164 ) في ( ب ) : أفنوا
( 165 ) في ( ق ) : لك
( 166 ) في ( ب ) : فألحقني
( 167 ) في ( ب ) : فوفقني
( 168 ) في ( ق ) : نالوا