زيد الفقيه ، حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن سعيد بن الحداد عن أبيه أنه كان يقول :
إن لم يشتد حزنك على ما تنكره من حالك فاقض على نفسك بخروجك من نعت المؤمنين الذين نعتهم نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلم في قوله : « من سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن « 595 » » وليس ترك ما يوصف به المؤمنون بمخرج لهم من الإيمان إذا لم يكن تركهم له على الديانة وإن « 596 » استوجبوا به الوعيد .
وقال أيضا :
ما جرت الأعمال التي هي في نفسها قرب إلّا قصد العاملين بها غير وجه اللّه :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
« 597 » .
وقال :
الحب في اللّه والبغض في اللّه [ من ] « 598 » أفضل ما تقرّب به إلى اللّه عزّ وجلّ فهو فريضة على من آمن باللّه تعالى .
( وقال ) « 599 » :
لا تقل « 600 » إلّا / خيرا ولا ترد بما تقول إلّا اللّه عزّ وجلّ لأن اللّه تبارك وتعالى يقول :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 601 » وقال :
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
« 602 » فمن علم أن كلامه محصيّ عليه حرس قوله وإرادته ، وما توفيقي إلّا باللّه .
قال ابن حارث : قال لي أبو جعفر بن موسى التمار « 603 » : كان أبو عثمان
هامش
( 595 ) الحديث بلفظه في مسند أحمد 1 : 18 ، وباختلاف يسير في الألفاظ ص 26 . ورواه الترمذي في جامعه رقم 2254 بلفظ : فذلكم المؤمن .
( 596 ) في ( ق ) : فإن
( 597 ) سورة الانسان ، آية 9
( 598 ) زيادة من ( ب )
( 599 ) سقطت من ( ب )
( 600 ) في ( ب ) : لا تقول
( 601 ) سورة ق ، آية 18 .
( 602 ) سورة العاديات ، آية 9
( 603 ) في ( ب ) : اليماني ، وأبو جعفر أحمد بن موسى التمار ، تقدم التعريف به .