نفرح « 20 » غدا بالنظر إلى وجه اللّه عزّ وجل إذا صرنا « 21 » إلى دار السلام » .
وقال بعض المتعبدين « 22 » : كنت بمدينة « سوسة » مرابطا ، فبلغني أن سعيد الضرير « 23 » قدم ، فتوجهت إليه مع أبي الأحوص لنسلم عليه ، فأصبنا عنده ناسا « 24 » من الأضراء ، وذلك بعد صلاة العصر ، فدعوا وختم سعيد الصبيري الضرير « 23 » المجلس بالدعاء ، ثم افترقنا عند جواز المغرب « 25 » إلى الجامع - وكان « 26 » [ وقت ] « 27 » قحط وصيف وحاجة الناس « 28 » إلى الماء ، وقد فرغت مواجلهم - فوقف أبو الأحوص في الطريق ، فوقف الناس لوقوفه ، فقال : « اللهم إن كنت استجبت لنا في مجلسنا فعرفنا بركة ذلك بأن تسقط الغيث » ، فما دخلنا المسجد إلا ونحن نخوض الماء من المطر الذي أصابنا .
وقال رجل صالح « 29 » : رأيت في منامي كأني واقف علي باب الجنة ، وأبو الأحوص يريد أن يدخل الجنة ، ورجل أعرفه « 30 » من أهل « سوسة » يمنعه الدخول ويقول له : « لا أدعك تدخل حتى تدفع لي حقي » ، فقال : « هذا قصر أعطيكه « 31 » في الجنة » ، فقال له : « لا » قال : « فأعطيك قصرين » ، [ قال : لا ] « 32 » ، قال : فقلت له : « يا هذا ، يعطيك قصرين في الجنة فتأبى ، وإنما لك عليه درهمان « 33 » ؟ » فنفضني
هامش
( 20 ) في الأصل بدون إعجام . وفي ( م ) : تفرح . والمثبت من المدارك .
( 21 ) في الأصول : صرت . والمثبت من المدارك .
( 22 ) الخبر في المدارك 4 : 392 ، وسنده : قال ابن اللّباد : ذكر أبو العدل قال : كنت . . .
( 23 ) هو نفسه الشخص الآتي في النصّ وسيضيف له الراوي لقبا « الصبيري » أو « الصنبري » ويقترح المرحوم ح . ح . عبد الوهاب وجها ثالثا لقراءته « العنبري » وهو مترجم في الجزء الثاني من الرياض .
( 24 ) في الأصل : ناس . والمثبت من المدارك .
( 25 ) في المدارك : عند المغرب .
( 26 ) في الأصل : وكانت . والمثبت من المدارك .
( 27 ) زيادة من المدارك .
( 28 ) في الأصل : بالناس . والمثبت من المدارك .
( 29 ) الخبر في المدارك 4 : 390 - 391 . وأسنده عياض عن ابن اللّباد .
( 30 ) عبارة المدارك : ورجل زيات من أهل سوسة .
( 31 ) في الأصل : أعطيك . والمثبت من المدارك .
( 32 ) زيادة من المدارك .
( 33 ) في الأصل : درهمين .