131 - ومنهم أبو الوليد مروان « * » بن أبي شحمة « 1 » المسلي « 2 » الإفريقي - رحمه اللّه تعالى .
قال أبو العرب « 3 » : كان ثقة مستجابا فاضلا . وهو مولى آل عامر « 4 » بن نافع . سمع من وكيع بن الجراح ومن عبد الرحمن بن مهدي . وكان سحنون يعرف فضله . سمع منه أحمد بن وزان « 5 » الصواف .
قال « 6 » : وبعث في طلبه بعض أمراء بني الأغلب في أمر نسب إليه « 7 » ، فأقبل ، وقت دخوله إلى الأمير ، خصيّ « 8 » بيده عود أو طنبور ، فأخذه مروان من يده بنزع عنيف [ فكسره ] « 9 » . فدخل [ الخصي ] « 9 » على الأمير وقال : « شيخ بالباب كسر من يدي كذا وكذا » ، وخرق الخصي ثيابه لعظم ما نزل به عند نفسه . فلما دخل مروان على الأمير عاتبه فيما صنع ، فقال : « نعم ، رأيت منكرا فغيرته » فلم يراجعه الأمير ، ثم عافاه اللّه تعالى منه وخرج .
وحدث عبد الرحمن ابنه فقال « 10 » : كان أبي يعمل الطوب بيده ، فيتصدق بثلث
هامش
( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 115 - 116 ، معالم الايمان 2 : 105 - 106 .
( 1 ) في الأصل : سحمة . وفي ( م ) : سنحمة . والمثبت من الطبقات . وينظر : الاكمال 4 :
365 - 370 ، 5 : 44 - 46 .
( 2 ) في الأصول : المسيلي . وهو تصحيف . والمسيلة أحدثت بعد هذا التاريخ بزمن طويل والصواب أنه نسبة إلى مسلية بن عامر ، قبيلة كبيرة من مذحج . اللّباب 3 : 211 - 212 وينظر تعليقنا الموالي رقم 4 .
( 3 ) النصّ في الطبقات ص 115 باختلاف يسير .
( 4 ) في الأصول عمر بن نافع . والمثبت من الطبقات . وعامر بن نافع بن عبد الرحمن بن عامر بن نافع بن محميّة المسلي ، من مذحج . أحد قواد بني الأغلب ، كان يتولّى الخطط النبيهة في دولة إبراهيم بن الأغلب وابنه عبد اللّه ، ثم خرج على زيادة اللّه وكاد يعصف بالدولة الأغلبية ، ثم انتقض عليه امره وفشلت الثورة . ينظر عنه : الحلة السيراء 2 : 383 - 385 .
( 5 ) في الأصل : رازن . والمثبت من المعالم . وتراجع ترجمته في هذا الجزء من الرياض رقم 153 .
( 6 ) النصّ في الطبقات ص 115 . والمعالم 2 : 106 .
( 7 ) عبارة الطبقات : « وكان قيل للأمير - وأحسبه هو محمد بن الأغلب - أنه مشبّه ، فوجه في طلبه » .
( 8 ) في الأصول : خصيّا .
( 9 ) زيادة من الطبقات .
( 10 ) النصّ في الطبقات ص 115 والمعالم 2 : 105 .