[ فاغتنم ذلك ] « 11 » ما كان للّه « 12 » مبذولا ، واعلم أنك لا تقوى « 13 » على ذلك حتى تترك ما تحب إلى ما تكره ، فعند ذلك تقوى على ما تريد ويهون عليك طلب ذلك وتقدر عليه إن شاء اللّه تعالى ، وأبعد ما تكون منه حين تعطي نفسك مناها وتدرأ عنها ما تكره ، واعلم أن ذلك باللّه ومنه . فعليك بالاستعانة باللّه « 14 » في ذلك ، فلعلك تعطاه إن حسنت فيه نيتك » . « 15 »
هامش
( 11 ) زيادة من المدارك .
( 12 ) في الأصل : لك - والمثبت من المدارك .
( 13 ) في المدارك : لن تقوى .
( 14 ) في الأصل : بالاستعانة إليه في ذلك . والمثبت من المدارك . وينظر هامشه رقم 49 .
( 15 ) أسند عياض ( المدارك 4 : 104 ) عن المالكي خبرا لم نجده في نسخة الرياض التي بين أيدينا فرأينا نقله هنا في الهامش :
حكى المالكي عن ابن الحداد ، فقال : بلغني أن سحنون لما ولى القضاء ، لقى أبو سنان بعض أصحابه ، فقال له أبو سنان : ان من الأمور أمورا نحسات ، التقديم عليها هلكة ، والتأخر عنها هلكة ، وقد ولى هذا الرجل القضاء ، وقد كان يكره فتيانا قبل أن يصير إلى هذا الأمر ، فأحب أن تسأله ، ان كان يرى لي الفتيا على نحو ما كنت أفتي ، فعلت ، وان رأى غير ذلك ، تركت .
فمضى الرجل إلى سحنون فأخبره ، فجعل يقول : كيف قال الخياط ؟ من الأمور أمور نحسات ، التقدم عليها هلكة ، والتأخر عنها هلكة ؟ - ويردد كلامه - ثم قال : نعم ، مره يفتي على نحو ما كان .