أكبر بنات رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سنا ، فولدت لأبي العاص ابنا اسمه عليّ بن أبي العاص ، فتوفي علي وقد ناهز الحلم ، وكان رديف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على ناقته يوم الفتح ، وولدت أيضا ابنة اسمها أمامة بنت أبي العاص وهي التي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحملها في صلاته ، وأسلم أبو العاص بعد أن أسر يوم بدر ، فبعثت زينب بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في فداء أبي العاص بقلادة لها ، كانت خديجة أدخلتها فيها على أبي العاص حين بنى عليها ، فلما رآها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رق لها رقة شديدة فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها قلادتها فافعلوا » فقالوا : نعم ، وأخذ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب إذا رجع إلى مكة ، فبعث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم زيد ابن حارثة بخاتمه علامة لها ، فحملها إلى المدينة ، فماتت بالمدينة ، ونزل النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبرها وهو مهتم محزون ، فلما خرج سري عنه « 1 » .
7387 - وقال : « كنت ذكرت زينب وضعفها فسألت الله أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ففعل وهوّن عليها » وذلك لسبع سنين وشهرين من الهجرة ، ثم توفي بعدها أبو العاص وأوصى إلى الزبير بن العوام « 2 » .
7388 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق الدبري عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : قال لي غير واحد : كانت زينب كبرى بنات رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
7389 - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ثنا علي بن بحر ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد .
7390 - وروى إبراهيم بن محمد ، ومحمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رد ابنته بعد أربع سنين على أبي العاص بالنكاح الأول .
7391 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن أيوب التجيبي ثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد ، حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة خرجت إليه ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة ، فخرجوا في أثرها فأدركها هبار بن الأسود ، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها ، وألقت ما في بطنها وهريقت دما ، فتحملت واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية ، فقالت بنو أمية : نحن أحق بها ، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص فكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة ، وكانت تقول لها هند : هذا في سبب أبيك ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في كبيره ( 22 / 1051 ) .
( 2 ) لم أهتد إليه .