قد تكفلنك ، ولو أنّا ملحنا للحارث بن أبي شمر وللنعمان بن المنذر ثم نزلا منا بمثل ما نزلت به ، رجونا عطفه وعائدته ، وأنت خير المكفولين ، ثم أنشد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شعرا قاله ، فذكر فيه قرابته ، وما تحمّلوه فيه فقال :
امنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة إعتاقها قدر * مفرق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الحرب تهتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعماء ننشرها * يا أعظم الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها * وإذ يرينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر صبر
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أو أموالكم ؟ » قالوا : يا رسول اللّه ، خيّرتنا أموالنا ونساءنا تردّ علينا نساءنا وأبناءنا فقال : « أما ما كان لي ولبني عبد المطلب المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول اللّه في أبنائنا ونسائنا ، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم » ، فلما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بما أمرهم به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم » ، وقال المهاجرون : وما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، وقالت الأنصار مثل ذلك « 1 » .
1069 - زهير بن عثمان الثّقفي
* حدثنه عند الحسن بن أبي الحسن ، يعد في البصريين .
3083 - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن عن عبد اللّه بن عثمان الثقفي ، عن رجل أعور من ثقيف - قال قتادة : إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « الوليمة أول يوم حق ، واليوم الثاني معروف ، وما سوى ذلك رياء وسمعة » « 2 » .
ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن همام ، عن قتادة .
1070 - زهير بن علقمة
* وقيل : ابن أبي علقمة ، بجلي سكن الكوفة .
هامش
( 1 ) انظر السابق .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3745 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6596 ) ، وأحمد ( 20339 ، 20340 ) ، والدارمي ( 2065 ) ، والطبراني في كبيره ( 5 / 5306 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 260 ) رقم ( 14286 ) ، والمزي في تهذيب الكمال ( 9 / 409 ) .