* روى عنه عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، سكن الشام .
3081 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد اللّه بن رماحس الجمحي ، ثنا أبو عمرو : زياد بن طارق ، وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة ، ورأينه قد علا شجرة التين يلتقط منه قال : سمعت أبا جرول : زهير بن صرد الجشمي يقول : لما أسرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين يوم هوازن ذهب يفرق السبي والشاء أنشدته هذا الشعر :
امنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر * مفرق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتّافا على حزن * على قلوبهم الغماء والعمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين تختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك يملأه من محضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يرينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر زهر
إذا لنشكر للنعماء إذ كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر
فالبس العفو من قد كنت توضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمّل عفوا منك نلبسه * هذي البريّة إذ تعفو وتنتصر
عفوا عفا اللّه عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدي لك الظّفر
فلما سمع هذا الشعر قال : « ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم » « 1 » ، وقالت قريش : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله .
3082 - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة الحراني ح . وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد قالا :
عن محمد بن إسحاق ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد اللّه بن عمرو أن وفد هوازن لما أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا قالوا : يا رسول اللّه ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك ، فامنن علينا منّ اللّه عليك ، قال : وكان رجل من هوازن ، ثم أحد بني سعدة بن بكر يقال له : زهير يكنى بأبي صرد فقال : يا رسول اللّه ، إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في كبيره ( 5 / 5303 ) ، وفي الصغير ( 661 ) ، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق رقم ( 383 ) ، والخطيب في تاريخ بغداد ( 7 / 105 - 106 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 6 / 187 ) : « فيه من لم أعرفهم » اه .