ابن أنيس ، ومسعود بن سنان ، وأبو قتادة ، وخزاعي بن أسود - رجل من أسلم حليف لهم - ، ورجل آخر يقال له : فلان بن سلمة ؛ استأذنوا النبي صلى اللّه عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق - أبو رافع الأعور ب : « خيبر » - فأذن لهم في قتله ، وقال لهم : « لا تقتلوا وليدا ولا امرأة » ، فذهبوا فقتلوه ، فجاؤوا يوم الجمعة والنبي صلى اللّه عليه وسلم على المنبر يخطب ، فلما رآهم قال : « أفلحت الوجوه » « 1 » . هكذا رواه أكثر أصحاب الزهري مرسلا .
[ من اسمه خزرج ]
867 - خزرج : أبو الحارث الأنصاري
2572 - حدثنا أحمد بن بندار ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا إسحاق بن سليمان بن زياد ، ثنا إسماعيل بن أبان ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن داود الصواف التستري ، ثنا محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عقيل ، ثنا إسماعيل بن أبان ، ثنا عمرو بن شمر الجعفي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ؛ قال : سمعت الحارث بن الخزرج يقول : حدثني أبي ؛ قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول - ونظر النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى ملك الموت عليهما السلام عند رأس رجل من الأنصار فقال - : « يا ملك الموت ! ارفق بصاحبي ؛ فإنه مؤمن » . فقال ملك الموت : « طب نفسا ، وقر عينا ، واعلم أني بكل مؤمن رفيق ، واعلم - يا محمد - أني لأقبض روح ابن آدم ؛ فإذا صرخ صارخ من أهله قمت في دار ومعي روحه ، فقلت : ما هذا الصراخ ! واللّه ما ظلمناه ، ولا سبقنا أجله ، ولا استعجلنا قدره ، وما لنا في قبضه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع اللّه تؤجروا ، وإن تحزنوا وتسخطوا تأثموا وتؤزروا ، ما لكم عندنا من عتبى ، وإن لنا عندكم عودة بعد عودة ، فالحذر الحذر ، وما من أهل بيت - يا محمد - شعر ولا مدر ، بر ولا بحر ، سهل ولا جبل ؛ إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة ، حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، واللّه يا محمد ؛ لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون اللّه تعالى هو أذن بقبضها » .
قال جعفر : بلغني أنه إنما يتصفحهم عند مواقيت الصلاة فإذا حضر عبدا الموت ممن كان يحافظ على الصلاة دنا منه الملك ودفع عنه الشيطان ، ويلقنه الملك : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه . وذلك الحال العظيم « 2 » . رواه إسحاق بن وهب العلاف ، عن إسماعيل ابن أبان مثله .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 9747 ) ، والطحاوي في شرح المعاني ( 3 / 221 ) ، والبيهقي ( 9 / 77 ) ، من طريق الزهري ، يه .
( 2 ) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 2254 ) ، والطبراني في كبيره ( 4 / 4188 ) ، والجرجاني في تاريخه ( ص / 71 ) ، من طريق إسماعيل بن أبان ، به . وسنده موضوع ، فيه : عمرو ابن شمر ، كذاب . انظر : الميزان ( 5 / 324 ) ط . دار الكتب العلمية .