سفيان ، ثنا محمد بن إبراهيم السامي قالا : ثنا عبد اللّه بن موسى الإسكندراني ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال خريم ابن فاتك لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ! ألا أخبرك كيف كان بدء إسلامي ؟
قال : بلى ، قال : بينما أنا في طلب بعير لي - إذا أنا مها على أثر - إذ جنني الليل ب :
« أبرق العزاف » ، فناديت بأعلى صوتي : أعوذ بعزيز - صاحب - هذا الوادي ، من سفهاء قومه ، فإذا هاتف يهتف بي :
ويحك ! عذ باللّه ذي الجلال * والمجد والنعماء والأفضال
واقتر آيات من الأنفال * ووحد اللّه ولا تبال
قال : فذعرت ذعرا شديدا ، فلما رجعت إليّ نفسي قلت :
يا أيها الهاتف ما تقول ؟ * أرشد عندك أم تضليل ؟
بين لنا - هديت - ما الحويل ؟ !
قال :
قال : رسول اللّه ذو الخيرات * بيثرب يدعو إلى النجاة
يأمر بالصوم وبالصلاة * وينزع الناس عن الهنات
قال : فاتبعت راحلتي ، فقلت :
أرشدني رشدا هديت * لا جعت ولا عريت
ولا برحت سيدا بقيت * ولا تؤثرن على الخير الذي أوتيت
آمن به أفلح ربّي حقكا * وانصره ، أعز ربّي نصركا !
قال : فدخلت « المدينة » ، وذلك يوم الجمعة ، فاطلعت في المسجد ، فخرج إليّ أبو بكر الصديق - رضي اللّه عنه - فقال : ادخل - رحمك اللّه - ؛ فإنه قد بلغنا إسلامك ، قلت : لا أحسن الطهور ، فعلمني ، ودخلت المسجد فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر ، فخطب - كأنه البدر ، وهو يقول - : « ما من مسلم توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى صلاة يحفظها ويعقلها - إلا دخل الجنة » .
فقال له عمر بن الخطاب : لتأتيني على هذا ببينة أو لأنكلن بك . قال : فشهد لي شيخ « قريش » : عثمان بن عفان ، فأجاز شهادته « 1 » . لفظ الحسن بن سفيان ، ولفظ محمد ، مختصرا .
2529 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وسليمان بن أحمد ؛ قالا : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن تسنيم ، ثنا محمد بن خليفة الأسدي ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في كبيره ( 4 / 4165 ) ، وسنده ضعيف ، فيه : ابن إسحاق ، مدلس وقد عنعنه .