تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
جَنَّاتِ عَدْنٍ )
الآية أي ذكرى وثنائى عليهم أشرف من ثواب المتقين ، وإنما ذكر صغار الأمور ولم يذكر ثواب العظيم لأنه لا تحتمله القلوب هل ذكر في الزكاة والصوم شيئا ؟ ويقول في كتابه العزيز
( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ )
لم يبينه ، ثم قال
( وَلَدَيْنا مَزِيدٌ )
قال وسمعت الساجي يقول : قال لي رجل لو جعلت لي دعوة مستجابة ما سألت الفردوس ، ولكن أسأله الرضى فهو تعجيل الفردوس الرضى إنما هو في الدنيا يقول رضى اللّه عنهم ورضوا عنه وأعد لهم هناك في الآخرة والرضى ملك يفضى إلى ملك ، وهم أوجه الخلق عندهم ولم تكن لهم أعمال تقدمت شكرهم عليها ، ولا شغفا لهم عنده ولكنه كان ابتداء منه وقد فرغ اللّه مما أرادوا أسعد بالعلم من قد عرف ، وإنما العقوبات على قدر الملمات ، إذا لم يكن شيء جاءت عقوبات ذلك بقدره . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد ابن بكر قال سمعت الساجي يقول : رأيت في النوم أربعة نفر أتوني ومعهم رجل فقالوا : تحمل بنا عليك تكتب له دعاء فقلت اكتب : بسم اللّه اللهم إني أسألك باللّه اللهم إني أسألك يا رباه ، أسألك يا ذا الجلال والاكرام أن تعجل لي هدى في شيء يخالف أمرك في سر ولا علانية ، اللهم إني أسألك أن لا تراني أخطو خطوة في طلب دنيا تضربي عندك ، وأسألك أن تكرمنى أن أطمع لأحد من المخلوقين أبدا ما أحييتنى قال فقال النفر الأربعة : كتب لك خير الدنيا والآخرة . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد قال سمعت أبا عبد اللّه الساجي يقول : رأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : اعلم أن من علامات حب اللّه أن تكون بزيادة آخرتك أسر منك بزيادة دنياك . قال ورأيت في المنام أنى أسمع كلام موسى عليه السلام لربه يقول : يا موسى أبلغت ؟ قال : يا رب حين قصدت إليك بلغت . قال : صدقت يا موسى . قال : وسمعت الساجي يقول - سمعت أراه مهديا - يقول : لا تذهب الأيام والليالي حتى يعبد الدينار والدرهم من دون اللّه . قلت : وكيف ؟ قال : يدعوان إلى
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 315 | أبي نعيم الأصبهاني