بمثلها : لا تسال إلا اللّه ولا ترد شيئا على اللّه ولا تبخل على اللّه - يعنى تمسك للّه وتعطى للّه - فإنه من عرف اللّه فقد بلغ اللّه . قال : وقال سفيان الثوري :
ليس من علامات الهدى شيء أبين من حب لقاء اللّه ، فإذا أحب العبد لقاء اللّه فقد تناهى في البر أي قد بلغ .
* حدثنا أبي وعبد اللّه بن محمد قالا : ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد قال سمعت أبا عبد اللّه الساجي يقول : أطيلوا بالنظر في الرضا عن اللّه وتساءلوا عنه بينكم ، فإنكم إن ظفرتم منه بشيء علوتم به الأعمال كلها ، وقال اللّه تعالى
( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ )
عقلت عن اللّه وقال :
( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ )
المعرفة باللّه وفيها النعيم
( يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ )
تعجل لهم في الحياة الدنيا الحلاوة في عبادة اللّه فيتصل ذلك إلى يوم القيامة ثم يصيرون إليه في الجنة لأن أول العطية كان مبتدأها في الدنيا .
* حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد قال سمعت أبا عبد اللّه الساجي يقول : الذي جعل اللّه المعرفة عنده يتنعم مع اللّه في كل أحواله . قال : وسمعت الساجي يقول : لو لم يكن للّه ثواب يرجى ولا عقاب يخشى لكان أهلا أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، بلا رغبة في ثواب ، ولا رهبة من عقاب ، ولكن لحبة وهي أعلى الدرجات ، أما تسمع موسى عليه السلام يقول :
( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى )
فانتظم الثواب والعقاب ، لأن من عبد اللّه على حبه أشرف عند اللّه ممن عمل على خوفه ، ومثل ذلك في الدنيا أين من أطاعك على خوف منك ؟ .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد ابن بكر قال سمعت الساجي يقول : إنما ذكر اللّه درجة الخائفين ، وأمسك عن درجة المحبين ، لأن القلوب لا تحتمل ذلك ، كما أمسك عن درجة النبيين وأظهر ثواب المتقين قال في النبيين ، واذكر عبدنا وعبادنا فلان وأثنى عليهم
( شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ )
وقال
( أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ )
وقال
( هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ