يعرف من عيوب نفسه فهو رضى منه بعيوبها ، فان همت النفس بعيوب غيرها فردها إلى عيوب نفسك ، لأنك إن لقيت عالما ناصحا فاستشرته في أمر في أي المواضع أنزل وأسكن ؟ قال : اذهب واتق اللّه حيث ما كنت وأخمل أمرك قال : فجعلت أستزيده فلا يزيدني .
* حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا أبو عبد اللّه الأنطاكي قال : كتب أخ لعبيد اللّه إلى يونس بن عبيد : أما بعد ، يا أخي كيف أنت وكيف حالك ؟ فكتب إليه يونس : سألتني عن حالي وأخبرك ان نفسي قد دلت لي بصوم يوم بعيد الطرفين شديد الحر ولن تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيه .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا عبد اللّه الأنطاكي يقول : إذا صارت العاملة إلى القلب ارتاحت الجوارح .
* حدثنا محمد بن جعفر المكتب ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن عاصم الأنطاكي يقول : ما من عافية إلا وقد تقدمها عفو ، لولا العفو لجاءت البلية .
* حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن
أخبرنا عبد العزيز بن محمد قال سمعت الأنطاكي يقول : إنه من عرف المعبود بخالص التوحيد وعظيم القدرة والسلطان ، والملك والجبروت ، والعدل وتظاهر النعم ، وجميل العفو والاحسان وكرم الصفح والتجاوز ، والمن والعطاء ، وجميل افعاله - فعبده دون المخلوقين ، وقنع بكفايته ، ورضى من عظيم عقابه وأليم عذابه ، اما بسبيل رجاء لعظيم ثوابه وجزيل جزائه ، واما على سبيل شكر مكافأة لنعم جنابه وكريم مآبه ، واما على سبيل محبة وشوق اليه لحسن أياديه وجميل احسانه لتواتر نعمائه وعظيم عطائه . واما على سبيل حب من جميل ستره وكريم صفحه من معرفة من يملك الضر والنفع والموت والحياة والنشور بأن تخرج معرفة اللّه واخلاص توحيده من صحة التركيب وحجة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 293
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٩٣