تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ومن أحسن في ليله كفى في نهاره ، ومن صدق في ترك شهوة كفى مئونتها ، وكان اللّه أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له » . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : لا يصف أحد درجة هو فيها حتى يدعها أو يجوزها . قال وسمعت أبا سليمان يقول : إذا بلغ العبد غاية من الزهد أخرجه ذلك إلى التوكل . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبد اللّه بن شاكر قال سمعت أحمد بن أبي الحوارى يقول سمعت أبا سليمان الدارانى يقول : « أهل المعرفة دعاؤهم غير دعاء الناس وهمتهم غير همة الناس » . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : « إرادتهم من الآخرة غير إرادة الناس ، ودعاؤهم غير دعاء الناس » . * حدثنا محمد بن جعفر المؤدب ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : « لو شك الناس كلهم في الحق ما شككت فيه وحدى » . قال : أحمد كان قلبه في هذا مثل قلب أبى بكر الصديق يوم الردة . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه ثنا أبو حاتم ثنا ابن أبي الحوارى قال قال أبو سليمان : « كل قلب فيه شك فهو ساقط » . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو علي الحسين بن عبد اللّه السمرقندي ثنا أحمد بن أبي الحوارى حدثني إبراهيم بن الحوارى - وكان أبو سليمان يحبه ويبيت عنده - قال قال لي أبو سليمان : « ما من شيء من درج العابدين إلا ثبت - يعنى نفسه عارف بما هنالك - إلا هذا التوكل المبارك فانى لا أعرفه إلا كسام الريح ليس يثبت . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عمر بن يحيى الأسدي قال سمعت أحمد ابن أبي الحوارى قال قال أبو سليمان : « لو توكلنا على اللّه ما بنينا الحائط ولا جعلنا لباب الدار غلقا مخافة اللصوص » وسأله رجل من أقرب ما يتقرب به العبد إلى اللّه عز وجل فبكى وقال : « مثلك يسأل عن هذا ؟ أفضل ما يتقرب به العبد
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 256 | أبي نعيم الأصبهاني