تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
* حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا هارون بن ملول المصري قال سمعت ذا النون المصري يقول تسمعوا ليلا على أبى سليمان الدارانى فسمعوه يقول : « يا رب إن طالبتنى بسريرتي طالبتك بتوحيدك ، وإن طالبتنى بذنوبي طالبتك بكرمك ، وإن جعلتني من أهل النار أخبرت أهل النار بحبي إياك . * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان الدارانى يقول سمعت صالح بن عبد الجليل يقول : ذهب المطيعون للّه بلذيذ العيش في الدنيا والآخرة يقول اللّه تعالى لهم يوم القيامة رضيتم بي بدلا دون خلقي وآثرتمونى على شهواتكم في الدنيا فعندي اليوم فباشروها فلكم اليوم عندي تحياتى وكرامتي فبى فافرحوا وبقربى فتنعموا فو عزتي وجلالي ما خلقت الجنات إلا من أجلكم . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا محمد بن أحمد ابن مطر ثنا القاسم بن عثمان الجرعى قال سمعت أبا سليمان الدارانى يقول : قرأت في بعض الكتب يقول اللّه عز وجل : « بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلى ويكابد المكابدون في طلب مرضاتي فكيف بهم وقد صاروا في جواري وتبحبحوا في رياض خلدى ، فهنالك فليبشر المصغون إلى أعمالهم بالنظر العجيب من الحبيب القريب ، ترون أن أضيع لهم عملا وأنا أجود على المولين عنى ، فكيف بالمقبلين على ما غضبت على أحد كغضبى على من أذنب ذنبا فاستعظمه في جنب عفوى فلو كنت معجلا أحدا وكانت العجلة من شأني لعاجلت القانطين من رحمتي ، فأنا الديان الذي لا تحل معصيتي ولا أطاع إلا بفضل رحمتي ولو لم أشكر عبادي إلا على خوفهم من المقام بين يدي لشكرتهم على ذلك وجعلت ثوابهم الأمن مما خافوا فكيف بعبادي لو قد رفعت قصورا تحار لرؤيتها الابصار فيقولون ربنا لمن هذه القصور فأقول : لمن أذنب ذنبا ولم يستعظمه في جنب عفوى ، الا وانى مكافئ على المدح فامدحونى » . * حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا أبو هارون يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : من أحسن في نهاره كفى في ليله