تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أبو جعفر - جار أحمد بن حنبل - قال : لما نزل بأحمد بن حنبل ما نزل من الحبس والظلم والضرب ، دخلت على من ذلك مصيبة فأتيت في منامي فقيل لي : أما ترضى أن يكون أحمد بن حنبل عند اللّه تعالى بمنزلة أبى السواد العدوي ! أو لست تروى خبر أبي السواد ؟ قلت : بلى . قال : فإنه عند اللّه بتلك المنزلة . قال أبو جعفر محمد بن الفرج : وحدثنا علي بن أبي عاصم عن بسطام بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال : دعا بعض مترفى هذه الأمة أبا السواد العدوي فسأله عن شيء من أمر دينه فأجابه بما يعلم فلم يوافقه على ذلك ، فقال وإلا فأنت برئ من الاسلام ، قال فإلى أي دين أفر ؟ قال : وإلا فامرأته طالق ، قال : فإلى من آوى بالليل ؟ فضربه أربعين سوطا فقال : واللّه لا تذهب اسواطه عند اللّه : قال أبو جعفر محمد بن الفرج فأتيت أبا عبد اللّه فأخبرته بذلك فسر به . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر القطيعي قال : لما حضرنا في دار السلطان أيام المحنة وكان أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل قد احضر فلما رأى الناس يجيئون انتفخت أوداجه واحمرت عيناه وذهب ذلك اللين الذي كان فيه ، قلت : إنه قد غضب للّه . قال : أبو معمر فلما رايت ما به قلت يا أبا عبد اللّه ابشر . وقد حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الوليد بن عبد اللّه بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : كان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم من إذا أريد على شيء من دينه رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد بن صالح بن أحمد ابن حنبل حدثني أبو عبد اللّه السلال قال سمعت أبا عبد اللّه محمد بن نوح قال : قلت لأبى عبد اللّه : إن رأيتني ضعفت أو خذلت فلا تضعف . فلست أنت كأنا . فقال لي : ابشر فإنك على إحدى ثلاث اما ان لا تراه ولا يراك ، وإما رأيته فكذبته فقتلك فكنت من أفضل الشهداء ، واما رأيته فصدقته فحال اللّه بينك وبينه . * أخبرنا عبد اللّه بن جعفر وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا احمد