تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأصحاب الحديث يتذاكرون ، وأحمد يومئذ شاب إلا أنه المنظور إليه من بينهم ، فجاء أبو سعيد - شيخ عندنا بلخى - فدنا من أبى عبد اللّه فسأله عن شيء فأجابه ، فقلب الشيخ عليه الكلام وكان أحمد قليل الكلام ، فلا يرد لا أنه قال بيده اليمنى هكذا - أي تنح - ففطن بعض أصحابه أنه سأله عما لا يعنيه ، فأقبل أحمد على أبي سعيد البلخي فقال : يا هذا إنما مجلسا مجلس . مذاكرة حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحديث أصحابه ، فأما الذي تريد أنت فعليك بابن أبى دؤاد . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا أبو الأسود عبد الرحمن بن الفيض قال سمعت إبراهيم بن محمد بن الحسن يقول : أدخل أحمد بن حنبل على الخليفة - وكانوا هولوا عليه ، وقد كان ضرب عنق رجلين - فنظر أحمد إلى أبى عبد الرحمن الشافعي فقال : أي شيء تحفظ عن الشافعي في المسح ؟ فقال ابن أبي دؤاد نظروا رجلا هو ذا يقدم لضرب عنقه يناظر في الفقه . * حدثنا سليمان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني ثابت بن أحمد بن شبويه : فضيلة على أحمد بن حنبل ، للجهاد وفكاك الأسارى . ولزوم الثغور فسألت أخي عبد اللّه بن أحمد أيهما كان أرجح في نفسك ؟ فقال : أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل ، فلم أقنع بقوله وأبيت إلا العجب بابى أحمد بن شبويه فأريت بعد سنة في منامي كأن شيخا حوله الناس يسمعون منه ويسألون ، فقعدت إليه فلما قام تبعته فقلت : أبا عبد اللّه ! أخبرني أحمد بن حنبل بن محمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أيهما عندك أفضل وأعلى ؟ فقال : سبحان اللّه : إن أحمد ابن حنبل ابتلى فصبر ، وإن أحمد بن شبويه عوفي ، المبتلى الصابر كالمعافى ؟ هيهات ما أبعد ما بينهما . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف ثنا العباس بن محمد الدوري حدثني علي بن أبي حرارة - جار لنا - قال : كانت أمي مقعدة نحو عشرين سنة فقالت لي يوما : اذهب إلى أحمد بن حنبل فاسأله أن يدعو اللّه لي . فسرت إليه فدقفت عليه الباب وهو في دهليزه فلم يفتح لي وقال : من هذا ؟ فقلت : أنا