فقلت : ما هذا ؟ فقيل : أحمد بن حنبل بايع اللّه عز وجل وقيل إنه كان في اليوم الذي ضرب فيه .
* حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد اللّه بن أبي داود : ثنا علي بن سهيل السجستاني - وكان مرجئا - فجعلت أقول له ارجع عن هذا فقال :
أنا لم ارجع عن قول أحمد بن حنبل بقولك فقلت له : أرأيت أحمد ؟ قال :
نعم ، رأيته في المنام . قلت : كيف رأيت ؟ قال : رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن الناس جاءوا إلى موضع عنده قنطرة لا تترك أحدا يجوز حتى يجئ بخاتم ، ورجل ناحية يختم الناس ويعطيهم ، فمن جاء بخاتم جاز . فقلت : من هذا الذي يعطى الناس الخواتم ؟ فقالوا . هذا أحمد بن حنبل رحمه اللّه .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقطي ح . وحدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا : ثنا سلمة بن شبيب قال : كنا في أيام المعتصم يوما جلوسا عند أحمد بن حنبل فدخل رجل فقال :
من منكم أحمد بن حنبل ؟ فسكتنا فلم نقل له شيئا ، فقال أحمد بن حنبل :
ها أنا أحمد ، فما حاجتك ؟ قال : جئتك من أربعمائة فرسخ برا وبحرا كنت ليلة جمعة نائما فأتاني آت فقال أتعرف أحمد بن حنبل ؟ قلت : لا قال : فأت بغداد وسل عنه فإذا رأيته فقل له : إن الخضر يقرئك السلام ويقول لك إن ساكن السماء الذي على عرشه راض عنك ، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك للّه . زاد ابن بحر في حديثه : فقال له أحمد : ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه ، ألك حاجة غير هذه ؟ قال : ما جئتك إلا لهذا فتركه وانصرف .
قال الشيخ رحمة اللّه تعالى عليه :
* حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا حمزة بن الحسين قال سمعت أحمد بن الجلد الدعا يقول : اليوم الذي مات فيه أحمد بن حنبل كان يوم الجمعة فانصرفت فلما أردت ان أنام قلت . اللهم أرنيه هذه الليلة في منامي ، فرأيته كأنه بين السماء والأرض على نجيب من نور وبيده خطام من نور ، فضربت بيدي الخطام فأخذته فقال أقر ليس الخبر كالمعاينة . فتركته وانتبهت .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 188
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٨٨