الزم هذا الرجل فاخدمه فإنه رجل صالح . فكنت أخدمه ، وكان يخرج يطلب الحديث فسرق متاعه وقماشه فجاء فقالت له أمي : دخل عليك السراق فسرقوا قماشك ، فقال : ما فعلت بالألواح ؟ فقالت له أمي : في الطاق . وما سأل عن شيء غيرها .
* حدثنا أبي ثنا أحمد قال سمعت أبا عبد الرحمن يقول سمعت القاضي إسماعيل بن إسحاق يقول سمعت نصر بن علي يقول : أحمد بن حنبل امره بالآخرة كان أفضل لأنه أتته الدنيا فدفعها عنه .
* أخبرني جعفر بن محمد بن نصر الخلدى - في كتابه - قال : حدثني أبو حامد قرابة أسد المعلم . قال : قال إبراهيم بن هانى : اختفى عندي أحمد ابن حنبل ثلاثة أيام ثم قال : اطلب لي موضعا حتى أتحول إليه . قلت : لا آمن عليك يا أبا عبد اللّه ، قال : إذا فعلت أفدتك ، فطلبت له موضعا فلما خرج قال لي : اختفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغار ثلاثة أيام ، ثم تحول ، وليس ينبغي أن نتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرخاء ونتركه في الشدة . قال أبو حامد : فحدثت به عبد اللّه وصالحا ابني أحمد فقالا : لم نسمع بهذه الحكاية ، وحدثت بها إسحاق بن إبراهيم بن هانئ فقال : ما حدثني أبى بها .
* سمعت ظفر بن أحمد يقول : ثنا أبو سهل بشر بن أحمد الأسفرايني قال سمعت محمد بن هشام بن سعد يقول : أخبرني الفتح بن الحجاج - أو غيره - قال : بعث أمير المؤمنين عشرين حارزا ليحرزوا كم صلى على أحمد بن حنبل ؟
فحرزوا ألف ألف وثلاثمائة ألف سوى ما كان في السفر .
* سمعت ظفر بن أحمد يقول حدثني الحسن بن علي قال حدثني أحمد الوراق ثنا عبد الرحمن بن محمد حدثني محمد بن عباس الشكتى قال سمعت الوركانى يقول : أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرة آلاف من اليهود والنصارى والمجوس . قال : وسمعت الوركانى يقول : يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس ، المسلمين ، واليهود ، والنصارى ، والمجوس .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 180
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٨٠