تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إليك . فسكت ، فلما عاد إليه أبو محمد قال : يا أبا محمد لا تبعث بالحق فقد شغل قلبي على قال صالح : ووجه رجل من الصين إلى جماعة المحدثين فيهم يحيى وغيره ووجه بقمطر إلى أبى فردها . قال صالح قال أبى : جاءني ابن يحيى وما خرج من خراسان بعد ابن المبارك رجل يشبه يحيى بن يحيى ، فجاءنى ابنه فقال : إن أبى أوصى بمنطقة له لك ، وقال : تذكرنى بها . فقلت : جئنى بها ، فجاء برزمة ثياب فقال : اذهب رحمك اللّه ، فقلت لأبى : بلغني ان احمد الدورقي أعطى الف دنيار ، فقال . يا بنى
( وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى )
وذكر عنده يوما رجل فقال : يا بنى الفائز من فاز غدا ، ولم يكن لأحد عنده تبعة . وذكرت له ابن أبي رسته وعبد الأعلى النرسي ومن قدم به إلى العسكر من المحدثين ، فقال : إنما كانت أيام قلائل ، ثم تلاحقوا وما نحلوا منها بكثير شيء . * حدثنا أبي والحسين بن محمد قالا : ثنا أحمد بن عمر قال سمعت عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل يقول : مكث أبى بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يوما ، ما ذاق إلا مقدار ربع سويق ، كل ليلة كان يشرب شربة ماء ، وفي كل ثلاث ليال يستف حفنة من السويق ، فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر ، ورأيت موقيه دخلتا في حدقتيه . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد قال حدثني أبو حفص عمر بن صالح الطرسوسي قال : وقع من يد أبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل مقراض في البئر ، فجاء ساكن له فأخرجه ، فلما ان اخرجه ناوله أبو عبد اللّه مقدار نصف درهم أو أقل أو أكثر ، فقال : المقراض يسوى قيراطا ، لا آخذ شيئا . فخرج فلما كان بعد أيام قال له : كم عليك من كراء الحانوت ؟ قال : كراء ثلاثة أشهر ، وكراؤه في كل شهر ثلاثة دراهم ، فضرب على حسابه وقال : أنت في حل . * حدثنا أبي ثنا أحمد قال : أملى على عبد اللّه بن أحمد بن حفصة قال نزلنا بمكة دارا وكان فيها شيخ يكنى بأبى بكر بن سماعة ، وكان من أهل مكة ، قال نزل علينا أبو عبد اللّه في هذه الدار وأنا غلام قال فقالت لي أمي :