أبوا أن يملونا ولو أن أمنا * تلاقى الذي لاقوه منا لملت
هم خلطونا بالنفوس وبالجوى * إلى حجرات آزفات أظلت
. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بن بشر العكبري يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعي :
على كل حال أنت بالفضل آخذ * وما الفضل إلا للذي يتفضل
. * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول :
ودع الذين إذا أتوك تنسكوا * وإذا خلوا فهم ذئاب خراف
. * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري ثنا وفاء بن سهيل بن أبي سحرة الكندي ثنا محمد بن إدريس الشافعي قال : ذكروا أن معاوية بن أبي سفيان اعتمر فلما قضى عمرته وانصرف بالأبواء فاطلع في بئرها العادية فضربته اللقوة فاعتم بعامة سوداء أسبلها على شقه ثم استوى جالسا ، فأذن للناس فدخلوا عليه فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فان ابن آدم يعرض للبلاء ليؤجر ، ويعاقب بذنب أو يعتب ليعتب ، ولست مخلوا من واحدة من ثلاث ، فان ابتليت فقد ابتلى الصالحون قبلي ، وأرجو أن أكون منهم ، وإن عوفيت فقد عوفي الصالحون قبلي ، وما آمن أن أكون منهم ، وإن مرض عضو منى فما أحصى صحتى وما عوفيت منه أطول . أنا اليوم ابن ستين سنة ، فرحم اللّه عبدا دعا لي بالعافية ، فو اللّه لئن عتب على بعض خاصتكم فانى لحدث على عامتكم . ثم بكى ، فارتفع الناس عنه فقال له مروان بن الحكم : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ قال : وقفت واللّه عما كنت عليه عروفا وكثر الدمع في عيني وابتليت في أحبتى ، وما يبدو منى ، ولولا هواي في يزيد ابني لانصرف قصدي . فلما اشتد وجعه كتب إلى ابنه يزيد : أدركني ، وسرج له البريد قال : فخرج يزيد وهو يقول :
جاء البريد بقرطاس يحث به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا لك الويل ما ذا في صحيفتكم * قالوا الخليفة أمسى مثبتا وجعا