تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها باوحد
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد اللّه السبائى ثنا هارون بن سعيد الأيلي قال : قيل لسفيان وذكر حديثا إن مالكا يخالفك في إسناد هذا الحديث . فقال سفيان : رحم اللّه مالكا ما أنا من مالك إلا كما قال الشاعر :
وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس
. * حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا أبو زرارة الحراني قال سمعت الربيع بن سليمان يقول : كنت عند الشافعي إذ جاءه رجل برقعة فقرأها ووقع فيها ومضى الرجل ، فتبعته إلى باب المسجد فقلت : واللّه لا تفوتني فتيا الشافعي ، فأخذت الرقعة من يده فوجدت فيها :
سل العالم المكي هل من تزاور * وضمة مشتاق الفؤاد جناح
فإذا قد وقع الشافعي
فقلت معاذ اللّه أن يذهب التقى * تلاصق أكباد بهن جراح
قال الربيع : فأنكرت على الشافعي أن يفتى لحدث بمثل هذا فقلت :
يا أبا عبد اللّه تفتى بمثل هذا شابا ؟ فقال لي يا أبا محمد هذا رجل هاشمي قد عرس في هذا الشهر - يعنى شهر رمضان - وهو حدث السن ، فسأل هل عليه جناح أن يقبل أو يضم من غير وطئ ؟ فأفتيته بهذه الفتيا . قال الربيع :
فتبعت الشاب فسألته عن حاله فذكر لي أنه مثل ما قال الشافعي ، فما رأيت فراسة أحسن منها .
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن سهل بن مهران قال سمعت الربيع ابن سليمان يقول : حضرت مجلس الشافعي فجاءه غلام كأنه غصن بان فناوله رقعة فضحك الشافعي لما أجابه عنها وضحك الغلام كذلك لما تناول الرقعة ، فتعجبت منه فتبعته - يعنى الغلام - فأقسمت عليه أن يرينيها ، فأرانيها فإذا سطران مكتوبان في السطر الأول :
سل الفتى المكي هل من تزاور * وقبلة مشتاق الفؤاد جناح